أعراض الكتمة عند الرضع وعلاج صعوبة التنفس

أعراض الكتمة عند الرضع وعلاج صعوبة التنفس

يصاب الكثير من الرضع والأطفال بمشاكل متعددة مرتبطة بالتنفس وتتفاوت شدتها من طفل إلى أخر وتبعاً للأسباب الكامنة وراءها واليوم سنخبرك عن أشيع العلامات والأعراض لمشكلات التنفس والكتمة وطرق العلاج المنزلية الآمنة تعرفي عليها معنا في هذا المقال.

يتم استخدام مصطلح (الكتمة عند الرضيع) من قبل الأمّهات للتعبير عن المشاكل التنفسية عند الطفل والتي تشمل الأزيز التنفسي والصفير وصوت التنفس المرتفع أو سرعة التنفس وصعوبة أخذ النفس، ولا تعتبر الكتمة مرضاً بل عرضاً يظهر على الطفل الرضيع نتيجة الإصابة بمشكلة تنفسية مثل الانفلونزا ونزلات البرد أو البلغم أو التهابات الصدر وغيرها.

على الرغم من شيوع المشاكل التنفسية عند الأطفال الرضع، لكن على الأمّ أن تستشير الطبيب المختص بمجرد ملاحظة أي من أعراض الكتمة وخصوصاً الصفير والأزيز التنفسي أو صعوبة التنفس المترافقة مع ارتفاع الحرارة ومشاكل الرضاعة والنوم.

أكثر الأعراض شيوعاً للكتمة عند الرضيع وصعوبات التنفس هي سرعة التنفس أكثر من المعدل المعتاد مع صدور صوت للتنفس، إضافة إلى ملاحظة أن الرضيع بتنفس بصعوبة ويشهق، وأكثر الأعراض خطورة التي تترافق مع تغير لون الجلد سواء شحوبه أو ازرقاق الأطراف وحول الفم، ويجب أن تتم مراجعة الطبيب بشكل فوري في حال ظهرت أعراض الكتمة الخطيرة على الطفل الرضيع.

  • انسداد أو احتقان الأنف وسيلانه والعطاس:

    يحدث هذا بسبب الزكام وأحياناً أخرى بسبب الحساسية وهو السبب الذي يجب أن تكوني حذرة بشأنه إذ قد يعني تعرض طفلك بشكل أكبر للإصابة بالربو ومشاكل النوم.
  • السعال والكحة:

    السعال عند الرضع أمر شائع وطبيعي إذ يساعد على تنظيف مجرى الهواء من المخاط والغبار والدخان وغيرها، ولا يكون خطراً بالعادة حيث قد يعود سببه لنزلة برد أو عدوى فيروسية تختفي في غضون أيام قليلة، بالمقابل قد تستمر بعض حالات السعال لبضعة أسابيع بعد زوال العدوى وتوجد للسعال أنواع عدة يجب تمييزها مثل:
    • الخناق (السعال النباحي)
    • التهاب القصيبات (سعال خشن ورطب)
    • السعال الديكي (نوبات السعال حيث قد يخرج طفلك مخاطاً أو يتقيأ وقد يلهث بعد السعال، أو يصدر صوتاً مثل صوت الديك)
    • الربو (سعال جاف عادة) فإذا كان طفلك يعاني من الربو، فقد يسعل أكثر في الليل وتحدث الأعراض بسبب الطقس الحار أو الرطب أو الهواء البارد أو الرطب أو الدخان.
    • حالات طويلة الأمد مثل التليف الكيسي وخلل الحركة الهدبية الأولي (PCD) (السعال الرطب المستمر)
  • ارتفاع الحرارة أو الحمى:

    تُعد درجة الحرارة التي تزيد عن 38 درجة مئوية حمى بالنسبة للأطفال، حيث يمكن أن تكون درجة الحرارة المرتفعة علامة على وجود عدوى بما في ذلك التهابات في الجهاز التنفسي العلوي والرئتين كذلك قد تكون حمى طفلك ناتجة أيضاً عن أمراض أخرى أو بسبب التطعيمات.
  • سرعة التنفس عند الطفل:

    يمكن أن يكون التنفس السريع عند الرضيع علامة على وجود عدوى في الشعب الهوائية السفلية، مثل التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي، ويجب أن تميزي بسهولة إذا كان طفلك يتنفس بشكل أكثر من المعتاد.
  • الصفير والأزيز التنفسي:

    الصفير هو صوت عالي النبرة يصدر من الصدر عندما يتنفس الرضيع، وهو عرض شائع للربو، بينما يعتبر الأزيز التنفسي من أعراض المشاكل الصدرية ونزلات البرد والبلغم، وقد يصدر أيضاً عن الرضيع صوت شخير أثناء التنفس تصفه الأمهات أنه يشبه صوت الحصان، وقد يترافق صوت التنفس المرتفع مع توسع فتحات الأنف عند الطفل.
  • النعاس والخمول وفقدان النشاط:

    إذا ترافقت أعراض صعوبة التنفس عند الرضيع مع النعاس المستمر والخمول وفقدان الطاقة عليك أن تطلبي المساعدة العاجلة من طبيبك أو اذهبي مع طفلك إلى المستشفى.
  • تغير في لون الجلد:

    من الأعراض الخطيرة لصعوبات التنفس والكتمة عند الرضيع أن يتغير لون الجلد وخاصة المنطقة المحيطة بالفم أو زراق في الشفتين، قد يدل التغيير في لون بشرة طفلك عدم وجود كمية كافية من الأكسجين في الدم أو ضعف الدورة الدموية وفد يصاحب الكتمة جلد شاحب للغاية.
  • مشاكل أثناء البلع والرضاعة:

    قد تعطيك هذه العلامة إشارة لوجود مشكلة في الرئتين والممرات الهوائية، فقد لا يأكل طفلك أو يشرب أو يرضع إذا كان لديه عدوى وارتفاع في درجة الحرارة ويعاني ويحاول الرضاعة والتنفس في نفس الوقت.
    اطلبي المساعدة إذا كان طفلك يعاني من صعوبة في الرضاعة الطبيعية أو إذا كان يشرب نصف الكمية التي يشربها عادةً أو حتى أقل من النصف قد تحتاجين لنقله إلى المستشفى للتأكد من حصوله على ما يكفي من الطعام والسوائل.
  • ألم والتهاب الحلق أو الاذن:

    يمكن أن تكون آلام الصدر والصداع والأوجاع والآلام الأخرى من أعراض التهاب الحلق أو الأذن، وفي الواقع غالباً لا يشتكي الرضع والأطفال الصغار من الأوجاع والآلام لكنهم يعبرون عن ذلك بالعصبية الشديدة والبكاء المستمر.
  • وجود مخاط أخضر أو أصفر اللون:

    للغشاء المخاطي مهمة أساسية وهي حماية مجرى الهواء لطفلك حيث يقوم بحبس الجسيمات غير المرغوب فيها ويطردها، لكن عند تراكم المخاط في الممرات الهوائية لطفلك فهذا يسمى بالنزلة ويسبب مشاكل تنفسية وانسداد في الأنف لطفلك.
    ومن المهم أن تميزي اللون فإن المخاط الأصفر أو الأخضر أو البني هو علامة على الإصابة بالعدوى أو الحساسية لكن لا تقلقي قد لا تكون خطيرة أو تحتاج إلى علاج وعلى سبيل المثال، يمكن أن ينتج المخاط الأخضر الذي يسيل من أنفه عن عدوى خفيفة لا تحتاج إلى مضادات حيوية.
  • سرعة التنفس عند الرضيع من الأعراض التي يجب الاهتمام بها، وهذه معدلات التنفس الطبيعية للأطفال حسب العمر:

  • أكثر من 50 نفس في الدقيقة للرضع (من شهرين إلى عام واحد)
  • أكثر من 40 نفس في الدقيقة للأطفال (1-12 سنة)
  • أكثر من 20 نفس في الدقيقة للأطفال فوق 12 عام والبالغين.
  • بالدرجة الأولى يجب على الأم استشارة الطبيب المختص والذهاب إلى أقرب مركز رعاية صحية في حال ملاحظة أعراض خطيرة من أعراض صعوبة التنفس، خصوصاً في حال استمر بكاء الطفل الرضيع وامتناعه عن الرضاعة مع ظهور الأزيز التنفسي أو تغير لون الجلد وشحوبه، كذلك في حال عانى الرضيع من ارتفاع حرارة لا يستجيب لخافضات الحرارة، وأهم علاجات صعوبة التنفس والكتمة عند الرضيع:

  • إبقاء طفلك رطباً ومنع الجفاف:

    أعطِ الطفل الكثير من حليب الثدي أو الحليب الاصطناعي وقدميه بشكل متكرر وبكميات صغيرة، وتأكدي من الصبر على طفلك ليأكل لأنه قد يأكل بشكل أبطأ بسبب مشاكل التنفس، بينما يمكن إعطاء الأطفال الأكبر سناً الماء أو محلول إلكتروليت مثل (Pedialyte).
  • استنشاق البخار للأطفال فوق السنة:

    قد يساعدك الحمام الدافئ المليء بالبخار على تفكيك المخاط السميك وبالتالي إزالته وتسهيل عملية تنفس طفلك لذا حاولي إعطاء الطفل حماماً دافئاً قبل النوم ثم دعيه يجلس قليلاً في البخار ويجب ألا تكون الغرفة شديدة السخونة أو مكتومة بحيث يصعب التنفس.
  • ترطيب جو المنزل:

    باستخدام جهاز ترطيب الجو الذي يكون رذاذ بارد، لأنه يحافظ على رطوبة الهواء مما يساعد في تخفيف السعال الجاف وتقليل الاحتقان، خاصة في الليل، لكن من المهم ألا تتركي طفلك وحده مع المرطب حتى لا يلعب فيه كما عليك الحفاظ على نظافة المرطب، حيث يمكن أن ينمو العفن بسهولة في الأماكن الرطبة.
  • استخدام شفاطة المفرزات:

    قد يعاني الأطفال الصغار والرضع من الاحتقان لأنهم لا يستطيعون تنظيف أنوفهم، حاولي استخدام جهاز شفط لتنظيف أنف الطفل برفق ولطف.
  • استخدام بخاخات الأنف الملحية:

    يمكن أن تساعد بخاخات الأنف الملحية في تهدئة الأنف المتهيج وكذلك تساعد في تفكيك المخاط السميك، تأكدي من استخدام البخاخ المناسب لعمر الطفل وقومي بالرش برفق في أنفه، ثم اشفطي الأنف باستخدام الشفاطة.
  • اصنعي طبق حساء الدجاج فوق 6 شهور:

    حساء الدجاج أكثر من مجرد طعام لعلاج الزكام اعتدنا عيه منذ الطفولة لكنه فعلاً قد يخفف الاحتقان عن طريق تقليل الالتهاب، حيث بينت بعض الأبحاث أن حساء الدجاج قد يخفف الالتهاب في الجهاز التنفسي العلوي، مما قد يخفف من أعراض احتقان البرد.
    الإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد حساء الدجاج الطفل على البقاء رطباً ويشجعه على الاستمرار في تناول الطعام عندما لا يشعر بالراحة.
  • تناول مسكنات الآلام بدون وصفة طبية:

    مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين والإيبوبروفين، لن تخفف الاحتقان، لكنها قد تساعد في علاج الأعراض الأخرى، مثل الألم المرتبط بالاحتقان في الوجه، أو الحمى، اسألي الطبيب قبل استخدام هذه الأدوية خاصة الأطفال تحت سن ال 6 أشهر.
  • تغيير وضعية النوم:

    يزداد الأمر سوءاً وتتفاقم مشكلة صعوبات التنفس عند الرضع في الليل، وأحد الأسباب هو أن الجيوب الأنفية لا يمكن تصريفها بسهولة عندما يكون الشخص نائماً كما قد يشعر بعض الأطفال بالعطش في الليل إذا كانوا محتقنين وينامون وأفواههم مفتوحة، لذا ضعي بعض الوسائد ودعي طفلك ينام بوضعية نصف جالس ليستطيع التنفس وراقبي تنفسه لاكتشاف الوضعية الأكثر راحة له.
  • الحفاظ على نظافة الهواء:

    يجب على الآباء الذين يدخنون عدم التدخين حول الأطفال، وعدم اصطحاب الطفل لزيارة الأماكن التي قد يكون فيها دخان، وحتى أماكن الازدحام ودخان السيارات على الرغم من صعوبة السيطرة عليه، يمكن أن يكون لتلوث الهواء تأثير كبير على صحة الأطفال. فوفقاً لجمعية الرئة الأمريكية، فإن الأطفال الذين يعيشون في مناطق بها هواء أنظف تظهر عليهم أعراض تنفسية أقل، مثل البلغم والاحتقان والسعال.
  • أدوية الاحتقان للأطفال فوق سنتين:

    يجب على الآباء عدم إعطاء الأطفال الصغار مضادات الاحتقان التي تصرف بدون وصفة طبية، كما تنصح إدارة الغذاء والدواء بعدم استخدام مضادات الاحتقان للأطفال دون سن الثانية وتوصي بعدم استخدام تلك التي تحتوي على الكودايين أو الهيدروكودون لأي شخص عمره لم يتجاوز الـ 18 عاماً.
    كذلك وجدت العديد من الدراسات حول أدوية الاحتقان عند الأطفال الصغار والرضع أن هذه الأدوية لا تقدم راحة أكثر من العلاج الوهمي ولها آثار جانبية عديدة.
  • في النهاية... قد تتحسن أعراض الكتمة وصعوبة التنفس ونزلات البرد عند الأطفال الصغار في غضون أيام قليلة لكن إذا ساءت أعراض الطفل، أو أصيب بالحمى، أو لم يتحسن احتقانه، فاستشر الطبيب لتلقي العلاج فوراً.

    المصادر و المراجعaddremove

  • مقال "علامات مشاكل التنفس عند الأطفال" المنشور على موقع blf.org.uk تمت مراجعته في 25/6/2022.
  • مقال Zawn Villines "طرق لتخفيف الازدحام عند الأطفال الصغار" منشور على موقع medicalnewstoday.com تمت مراجعته في 25/6/2022.
  • أحدث أسئلة العناية بالرضع وحديثي الولادة