بحث عن ظاهرة الغش في الامتحانات

بحث عن ظاهرة الغش في الامتحانات

ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية أو الجامعية من الظواهر المنتشرة في الدول والمجتمعات سواء المتقدمة أو النامية، ما ينعكس سلباً على الطالب ويتسبب له بعواقب وخيمة فد لا تُحمد عقباها في حال كُشف أمره، وفي حال لم يكشف أمره فهذا يعني إعطاء شهادة لشخص غير كفء.

الغش في الامتحان والاختبارات الدراسية هو كل محاولة يقوم بها الطالب بهدف الحصول على إجابات الأسئلة التي لا يعرفها أو التي لم يقم بدراستها بطرق غير مشروعة مثل أخذ الإجابات من زميل له في القاعة أو استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى الإجابات أو غيرها من أساليب الغش أثناء الامتحانات.
كما يعتبر نوعاً من أنواع الغش الدراسي كل خداع يقوم به الطالب بهدف النجاح وتجاوز الاختبارات أو الواجبات المنزلية أو الأبحاث والحصول على الدرجات دون بذل الجهد المطلوب، مثل الحصول على الواجبات المحلولة أو شراء حلقات البحث أو نسخها ... إلخ.

وسائل وأساليب الغش في الامتحان كثيرة ومتنوعة، وأبرز أساليب الغش التي يتعامل معها المعلمون والمراقبون: [1]

  • إدخال أي شيء يتعلق بالمادة إلى قاعة الامتحان: معظم المدارس والجامعات تحْظُرُ دخول أي شيء يتعلق بالمادة سواءً كتاب أو نوطة أو راشيتة.
  • إدخال أجهزة غير مصرّح بها إلى قاعة الامتحان: فإدخال الآلة الحاسبة والموبايل والآيباد على سبيل المثال إلى قاعة الامتحان ممنوع.
  • الكتابة على الجسم: بعض الطلاب يكتبون مواد من المقرر على جسمهم أو ملابسهم، وهذا من وسائل الغش أيضاً.
  • التحدث أو التواصل مع طالب آخر أثناء الامتحان: لا يُسمح لك بالتحدث أو التواصل بأي شكل من الأشكال مع طالب آخر أثناء وجودك في غرفة الامتحان.
  • النقل من طالب آخر: عندما تنسخ من وظيفة أو اختبار لطالب آخر، فهذا يعني أنك غششت في هذا الاختبار أو الواجب، ونتائج العمل الذي تقدمه للمدرس ليست من عملك، عندما تسمح أيضاً للطلاب الآخرين بالنسخ من ورقتك، تكون قد ساهمت في الغش، هذا يعني أنه سيتم اتهامك بالغش أيضاً وقد يتم معاقبتك ففي حال تشابه الورقتين غالباً يعاقب الطالبان بعلامة الصفر في المادة.
  • استخدام شخص لكتابة الأبحاث وحلقات البحث: مثل الاستعانة بشخص لديه خبرة أو معرفة أكثر بشيء ما يقوم بالإجابة نيابة عن الطالب في الوظائف أو إنجاز ورقة بحث لصالحه، سواء على سبيل المساعدة أو بمقابل مادي.
  • المشاركة في الاختبارات أو الامتحانات دون إذن: الطلاب الذين يساعدون بعضهم البعض أو يناقشون الإجابات فيما بينهم أثناء الخضوع لا للاختبارات التي من المفترض إجراؤها بمفردهم هم بذلك يغشون في هذا الاختبار. إذ من المفترض أن يقيس الاختبار الفهم الشخصي للطالب وهو ما لن يحدث على الإطلاق.
  • النسخ من المدرسين عبر الإنترنت: إحدى الطرق الحديثة للغش في المدرسة هي نسخ الطلاب للإجابات من المعلمين عبر الإنترنت ومواقع الواجبات المنزلية.

قد يخطر ببالك السؤال التالي: لماذا يغش الطلاب في الامتحان؟ في الواقع، يغش الطلاب في الامتحانات للأسباب التالية: [2]

  • الكسل: أحد الأسباب الرئيسية للغش في الامتحانات هو الكسل وعدم الدراسة والتحضير الجيد للمادة لأسباب مختلفة، فيلجأ الطالب للغش في الامتحان كي يعوض عن تقصيره في الدراسة ولا يضطر لإعادة الامتحان.
  • الخوف من الرسوب: سبب آخر للغش في الامتحان هو قلق الطالب من الرسوب في المادة التي يقدمها لصعوبتها أو عدم قدرته على دراستها بشكلٍ جيد فيلجأ للغش في الامتحان ليضمن النجاح.
  • انخفاض المستوى التعليمي في المدرسة أو الجامعة: عندما يكون مستوى الكادر التدريسي في المدرسة أو الجامعة غير جيد، فلن يستطيع الطالب فهم المنهاج وسيواجه صعوبة في حفظ المادة وتحضيرها فيلجأ للغش في الامتحان على أمل تجاوز المواد من دون عناء.
  • عدم توفير أجواء مناسبة للامتحان: يغش الطلاب أيضاً إذا كان هناك قلة انضباط في قاعة الامتحان وعندما يتهاون المراقبون ويسمحون للطلاب بالغش فيتشجعون لممارسته.

عواقب الغش في الامتحان وخيمة على الطالب سواءً في المدرسة أو في الجامعة سنتعرف عليها فيما يلي [3]:

  • الرسوب والحرمان من الاختبارات: تمتلك الكليات بكل تخصصاتها؛ طرقاً مختلفة لفرض عقوبات أكاديمية على الطلاب الذين يغشون في الامتحانات، وفي بعض الكليات عندما يكون هناك غش سيتم منح الطالب علامة الصفر في المادة، فيما تقوم جامعات أخرى بحرمان الطالب من اختبارات الفصل أو السنة.
  • التبعات القانونية: تحدث العواقب القانونية عندما يسرق الطلاب أعمالاً محمية بحقوق الطبع والنشر من آخرين، ويحدث انتهاك حقوق الطبع والنشر عندما يستخدم الطلاب محتويات أعمال لآخرين وينشرونها على أنها من نتاجهم الفكري.
    يمكن أن يؤدي هذا إلى قيام المالك الحقيقي للعمل بمقاضاة الطالب لأي أضرار ناجمة عن هذا الانتهاك، على الرغم من أن معظم حالات الغش في الكليات لا ترقى إلى مستويات انتهاك حقوق النشر، لكنه احتمال وارد.
  • الغش يؤدي إلى الإيقاف والطرد: هذه بعض العقوبات القاسية التي يسببها الغش في الكليات، تختلف شدة الغش الذي يُعاقب عليه بهذه الأساليب من مؤسسة إلى أخرى، وفي الغالب يتم تطبيقها عندما يكون الغش كبيراً أو عندما يتم ضبط الطالب وهو يغش مرة أخرى. تشمل العقوبة حرمان الطالب من التقدم لامتحان لعدة دورات امتحانية، أو فصله نهائياً من الجامعة.
  • تشوه السمعة الأكاديمية للطالب: عندما يتم تعليق الطلاب أو طردهم من الكليات بسبب الغش، ستدرج هذه العقوبة في ملف الطالب بالتالي يؤدي ذلك إلى الإضرار بالسمعة الأكاديمية للطالب. فلن يتمكن الطالب من الانتقال إلى جامعة جديدة أو التحويل إلى جامعة أخرى، فالأشخاص الذين يعرفون أنك متورط في الغش سوف يشككون دائماً في قدراتك الأكاديمية.
  • الغش يجعل من الصعب الحصول على وظيفة: عندما يُظهر ملفك أنك غشيت في الكلية، يصبح الحصول على وظيفة شبه مستحيل. لا أحد يريد توظيف شخص غير كفء.
  • يمكن أن يكلفك الغش خسارة منحة دراسية: تلعب الملفات الأكاديمية دوراً كبيراً في حصولك على منح دراسية. يجب أن يكون ملفك مكتملاً بتوصيات جيدة من أساتذتك أو مؤسستك. وعندما يُظهر ملفك أنك متورط في الغش بالامتحان، فلن يكون لديك فرصة للحصول على منحة دراسية. إذا كانت لديك منحة دراسية وتورطت في الغش، فسيتم إنهاء المنحة على الفور.
  • خلق شخصية مزيفة: قد يكمل بعض الطلاب الغشاشين في امتحانات الكلية مسارهم الدراسي بنجاح دون أن يتم كشفهم، هذا يعني أن جميع المستندات والشهادات التي تمنحها الكلية للطالب لا تمثل قدرات الطالب. ما يخلق شخصية مزيفة. حيث تُظهر المستندات أنك لائق لشغل منصب وظيفي معين ولكنك حقيقة تمتلك القليل من المعرفة أو لا تعرف شيئاً عن هذا المجال.
  • الغش في المدرسة يقوض استقلاليتك: الطلاب الذين يغشون في المدرسة أو الكليات يفتقرون إلى الاستقلالية، فلا يعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق ذلك بمفردهم. إنهم لا يؤمنون بقدراتهم. تنمو هذه الشخصية ويحملها الشخص إلى أماكن العمل، فيكون أداؤه غير فعّال.
  • الغش في المدرسة أو الكلية يمنع التقدم: يثبت الطلاب الذين يغشون في الامتحانات أنهم لم يتعلموا جيداً ويبحثون عن طرق مختصرة للنجاح، هذا يعني أن المتورطين في الغش لن يحرزوا أي تقدم لأنهم لا يتعلمون المهارات التي ستبني قدراتهم المهنية والعملية فيما بعد.
  • الغش يسبب التوتر: وضعت كل مؤسسة تدابير للحد من الغش. بالتالي فإن الغش في الامتحانات ليس قراراً سهلاً للطلاب. العواقب التي قد تصيب الطلاب إذا كشفوا، والقلق من أن يتم كشفهم، وردود فعل عائلتهم وأصدقائهم إذا تم كشفهم؛ كلها أمور يجب أن تخطر ببال الطلاب الذين يغشون.
    وبعد الغش سيكون الطالب دائماً غير آمن إذا كان يشك بأن شخصاً ما يعرف ما فعل، يمكن أن تسبب هذه الأفكار تعذيباً نفسياً ويمكن أن تسبب التوتر.
  • يسبب الإحراج: الطريقة التي يعاملك بها الناس وينظرون إليك بمجرد كشفك وأنت تغش تسبب التوتر والإحراج. سوف يتجاهلونك ويفقدون الثقة فيك. سوف يعتبرونك شخصاً كسولاً غير ذكي، وغير كفء وغير محترم، كذلك سينظرون إليك على أنك شخص أناني ومهمل. عندما يتم طردك من المدرسة، ستشعر بالحرج وأنت عائد إلى المنزل. كما أن منعك من الالتحاق بالجامعة لأنك غشيت يسبب خيبات الأمل والإحراج أيضاً، ربما يكون هذا هو أكثر تأثيرات الغش إحباطاً.
  • الغش هو شكل من أشكال عدم الاحترام: الغش في الامتحانات هو محاولة للنجاح بدون جهد، وهذا شكل كبير من عدم احترام المعلمين الذين علموك، لقد تعبوا كثيراً للتأكد من أنك تتعلم ويتوقعون منك أن تنجح في الاختبارات بشكل عادل وهو ما لم تفعله. كذلك الغش هو شكل من أشكال عدم احترام الطلاب الذين عملوا بجد لتحقيق ما حصلوا عليه ولكنك تتفوق عليهم بالغش.

يمكن الوقاية من الغش في الامتحان من خلال اتباع القائمين على العملية التعليمية سواء الأساتذة أوإدارة المدرسة والجامعة أو الأهالي النصائح التالية: [2 و3]

  • التوجيه والإرشاد: من الضروري أن يقوم الأهالي والقائمين على العملية التعليمية بتوعية الطلاب إلى ضرورة الابتعاد عن الغش وتذكيرهم بالعواقب السلبية لمن يُكشف أمره.
  • التقييم المستمر للطلاب: من خلال إجراء الاختبارات وتكليف الطلاب القيام بالوظائف في المنزل أو في الصف وهذا سيجبر الطالب على قراءة المادة ودراستها بتمعن، ويساهم في ارتفاع مستوى تفكير الطالب.
  • تكريس القيم الأخلاقية في أذهان الطلاب: هي جوهر تعلم السلوك الجيد، وتدفع الطلاب لنبذ الغش وعدم الاعتماد عليه وسيلة للنجاح سواء في المدرسة أو في الجامعة التي يدرسون فيها.
  • التوعية بأهمية الصدق والأمانة: يجب أن تكون هذه نقطة البداية لكل معلم للحد من الغش في المدرسة. قد يكون الطلاب سمعوا عن الصدق والنزاهة من قبل ولكن يحتاج المعلمون إلى مناقشتها بالتفصيل وتذكير الطلاب، وسوف يفكرون مرتين على الأقل قبل الغش. في الوقت نفسه، فإن خلق الوعي وتثقيف الطلاب حول أخطاء الغش في المدرسة يساعدهم على القيام بالشيء الصحيح.
  • تعهدات بمكافحة الغش: يمكن أن يؤدي إنشاء تعهدات تحدد قواعد الفصل فيما يتعلق بالصدق الأكاديمي والغش إلى كبح الغش. يجب على الطلاب أن يتعهدوا بأن يكونوا أكثر وضوحاً. سيحاسب الطلاب بعضهم البعض دائماً على عدم الإخلال بالتعهد. يوقع الطالب على التعهد بعد الانتهاء ويوافق على الالتزام بالقواعد المتضمنة.
  • تغيير تعريف النجاح: يجب أن يتخلص المدرسون من فكرة أن الطلاب الجيدين يحصلون على درجات جيدة وأن الطلاب السيئين يحصلون على درجات سيئة. سيبحث الطلاب الذين حصلوا على درجات منخفضة دائماً عن وسيلة للحصول على درجات جيدة ويتم اعتبارهم طلاباً جيدين. يجب أن يمدح المدرسون دائماً الجهد والتقدم وليس بالضرورة الدرجات الجيدة. يُظهر مدح جهود الطلاب أنك تهتم بأخلاقيات العمل لطلابك.

الغش في الامتحان شيء سلبي للغاية، لذا عليك تجنبه وعدم اعتماده كوسيلة للنجاح سواء في المدرسة أو في الجامعة وتذكر أنه في حال كشف أمرك فستتعرض لعقوبات قاسية وستعاني من وصمة عار وستكون معرضاً للرسوب لذا اعتمد على نفسك وجهدك خيرٌ من الغش.

المصادر و المراجعaddremove

  • مقال "الغش في الامتحانات" منشور في موقع 2.le.ac.uk، تمت المراجعة في 12-10-2021.
  • دراسة Peter Paul KAIYEKE "أسباب الغش في الامتحانات" منشورة في موقع devpolicy.org، تمت المراجعة في 12-10-2021.
  • مقال "آثار الغش في الامتحانات" منشور في موقع gradebees.com، تمت المراجعة في 12-10-2021.
  • أحدث أسئلة مدارس وجامعات