زوجي يقلل قيمتي أمام الناس كيف أتعامل

زوجي يقلل قيمتي أمام الناس كيف أتعامل

هناك الكثير من الأسباب التي قد تجعل الزوج لا يحترم زوجته ويقلل من شأنها وقيمتها أمام الناس، بعض هذه الأسباب يرجع لشخصية الزوج نفسه وتربيته، وبعضها يعود لطبيعة العلاقة بين الزوجين التي تعاني من الفتور وليست مبنية على الاحترام منذ البداية، مع ذلك يمكن للزوجين تدارك الموضوع وإصلاحه إذا توفرت الإرادة لذلك.

زوجي لا يحترمني ويقلل من قيمتي أمام الناس! أول ما يجب على الزوجة التفكير به عندما يقلل زوجها من قيمتها واحترامها أمام الآخرين هو البحث عن الأسباب التي تدفعه لذلك، وهل التقليل من قيمتها هو سلوك مستمر من الزوج أم مرتبط بأحداث معينة، وبناء عليه يمكنها إيجاد الحلول المناسبة أو أفضل طريقة للتعامل مع زوجها الذي لا يحترمها!

أهم الأسباب التي تجعل الزوج لا يحترم زوجته ويقلل من قيمتها أمام الناس:

  • حب التملك والتسلط: الرجل المتسلط من أسوأ أنواع الرجال وخاصةً في الحياة الزوجية، حيث أن هذا النوع مهووس بالسيطرة وحب التملك ويسعى لإخضاع زوجته ولا يقبل منها أي نوع من النقاش أو الجدال، كما أن الزوج المتسلط يعمد للتقليل من قيمة زوجته وإهانتها أمام الناس لأن ذلك يثبت سلطته عليها أمام الآخرين ويغذي غروره ونرجسيته.
  • شعور الزوج بالنقص: من أهم أسباب تقليل الزوج من قيمة زوجته أمام الآخرين أنه يشعر بالنقص ويريد أن يكسر شعوره بتفوّق زوجته عليه من خلال التقليل من شأنها أمام الناس، فالزوج ضعيف الشخصية يتعمد إهانة زوجته على الملأ لا سيما إذا كانت إنسانة متعلمة ومثقفة أو في منصب وظيفي أعلى منه وذلك لتعويض هذا النقص وللإحساس بشعور زائف بالتفوق.
  • التربية والموروث الاجتماعي: يتبنى الأشخاص سلوك مجتمعهم وعائلاتهم، وقد يكون تقليل الزوج من قيمة زوجته أمام الآخرين وعدم احترامها جزء من تربية الزوج وتنشئته الاجتماعية، ويعتقد أن ذلك من حقه، بل عليه التعسف في إهانة زوجته ليظهر بمظهر الرجل بمقاييس ومعايير مجتمعه.
  • كثر الخلافات بين الزوجين: الفتور قي العلاقة بين الزوجين وكثرة الخلافات اليومية قد تكون من الأسباب التي تجعل الزوج غير مهتم بصورة زوجته أمام الآخرين وغير مهتم بمشاعرها، لذلك يقلل من احترامها وقيمتها أمام الناس وكأنه يرد عليها أو ينتقم منها بسبب التعاسة التي يشعر بها!
  • غياب الاحترام المتبادل بين الزوجين من البداية: العلاقة الزوجية الناجحة قائمة على الاحترام قبل الحب، ولذلك قد ينجح الزواج بدون حب لكنه لا يمكن أن ينجح بدون احترام، وعندما تكون العلاقة من البداية تفتقر للاحترام المتبادل سيتحول ذلك إلى تبادل للإهانة بين الزوجين يزداد حدة مع الوقت.
  • سوء معاملة الزوجة لزوجها: تقليل الزوج من احترام زوجته أو إهانتها أمام الناس ليس دائماً ذنبه وحده! قد تقوم الزوجة بتصرفات وسلوكيات تجعل زوجها عدوانياً ويتصرف بطريقة سيئة معها، وعلى الرغم أن إهانة الزوج لزوجته مرفوضة بجميع الأحوال، لكن على الزوجة أيضاً أن تراجع نفسها وتصرفاتها.
  • ضعف شخصية الزوجة: عندما يلاحظ الزوج أن زوجته غير قادرة على الدفاع عن نفسها ولا رد الإهانة عنها، ولا تملك خيارات إلّا الصمت والخضوع، يستسهل التقليل من قيمتها أمام الناس وإهانتها على أتفه الأمور، لأنه يعرف أنها لن تتخذ موقفاً حساماً وستصبر وتسكت دائماً، وهذا ليس عيباً في شخصية الزوجة الضعيفة وحسب، بل عيب أيضاً في شخصية الزوج الاستغلالية والانتهازية.
  • رغبة الزواج بإنهاء العلاقة: إهانة الزوج لزوجته والتقليل من شأنها أمام الناس قد يكون الهدف منه دفع الزوجة لإنهاء العلاقة والرحيل، وعادةً ما يلجأ بعض الرجال إلى هذه الطريقة لأنهم لا يمتلكون الشجاعة للتصريح برغبتهم بالانفصال، أو يرغبون بالتهرب من أعباء الانفصال المادية والاجتماعية والأخلاقية من خلال إجبار الزوجة بمثل هذه الحيّل على طلب الطلاق.
  • لا تردي عليها الإهانة بمثلها: أهم شيء في التعامل مع الزوج الذي يقلل من قيمة زوجته أمام الآخرين ولا يحترمها، ألّا نتجرّ الزوجة معه في تبادل الإهانة أو تحاول التقليل من قيمته، فذلك يقود للتقليل من قيمتها مرة أخرى أمام نفسها وأمام الآخرين، ويجب أن يكون موقفها رافضاً للأسلوب غير المحترم دون أن تكتسب هذا الأسلوب من زوجها!
  • خذي موقفاً حساماً: مثلاً لا تكلميه وقاطعيه، وتجنبي مشاركته مجلسه أو القيام بالأشياء التي يحبها أو مشاركته السرير، بدلاً من ذلك نامي في غرفة أطفالك حتى يشعر بخطئه ويراجع نفسه ويعتذر، ولا تدعي الأمر يمر بدون نقاش ووضع حدود جديدة لطريقة التعامل بينكما.
  • تكلمي عن الموضوع بصراحة: عندما يقلل زوجك من احترامك أمام الآخرين انتظري حتى تكونا لوحدكما، وتكلمي معه بشكل مباشر عن انزعاجكِ والمشاعر القاسية التي سببها تصرفه وسلوكه، وإن لم يتجاوب معكِ أو سخر من مشاعركِ أكّدي له جديتك وأنّكِ لن تصبري على الإهانة في المرة القادمة.
  • لا تسكتي عن إهانة الزوج:إياك أن تقبلي إهانة زوجك وتتجاهليها، فذلك سيجعله يعتقد أنك إنسانة ضعيفة وتقبلين على نفسك الإهانة والتقليل من قيمتك، مما يجعله يتمادى في إهانته لك وقد يصل إلى الأذية النفسية والجسدية، سواء فيما بينكما أو أمام الآخرين.
  • لا تقبلي الاعتذار في كل المواقف: في بعض الحالات لا يكفي الاعتذار، لأن المسامحة بشكل دائم تجعل الزوج يتمادى دون خوف فهو يعرف أنك ستسامحينه بمجرد أن يعتذر، فلا تقبلي الاعتذار في حال تكرر الإهانات أو تعدى الأمر للضرب حتى ولو لأول مرة، واجعلي الأمر أصعب عليه ليدرك أن هناك عواقب قد تصل لانهيار العلاقة في حال استمر بالتعامل معكِ بأسلوب غير محترم.
  • اطلبي تدخل الأهل: في حال وجدت أن الأمور تتطور للأسوأ وبأن زوجك لا يحترمك أمام الناس رغم تنبيهك له، وخاصة إذا تطور الأمر للأذى الجسدي، فينصح باللجوء إلى أهلك لوضع حد له ولكي يعرف أن لديك أهل يخافون عليك ولا يقبلون إهانتك.
  • غادري المنزل: في حال تكرر موقف الإهانة أمام الآخرين أو وصل الأمر للاعتداء الجسدي، فحان الوقت لمغادرة المنزل ليشعر الزوج بغلطته ويراجع أفعاله ويحس بقيمتك ويعود لمصالحتك فترجعين وفق شروطك المشروعة.
  • راجعي تصرفاتكِ: قد يكون سبب إهانة الزوج لزوجته أمام الناس شعوره أنها تتصرف بطريقة تسيء له أو لصورته الاجتماعية، ومن الجيد أن تعيدي النظر في بعض تصرفاتك وأن تتناقشي معه إن كان هناك سلوك معين يجعله يفقد السيطرة على نفسه ويتعامل معكِ بقلة احترام أمام الآخرين.
  • تترك إهانة الزوج لزوجته جرحاً كبيراً يصعب التعامل مع آثاره، وقد تتطور مشاعر الألم والحزن إلى الكره والشعور باستحالة استمرار الحياة الزوجية، لكن مع ذلك في كثر من الحالات يمكن للزوجة أن تشفي جروحها عندما تشعر أن زوجها نادم فعلاً على التقليل من احترامها، وأنه مستعد للتكفير عن خطئه.

  • المسامحة والمغفرة:المغفرة والمسامحة أهم طريق للنسيان خاصة إذا كان زوجك قد ندم على فعلته ولم تكن من عادته التصرف معكِ بقلة احترام، اغفري وسامحي ليس لأن زوجك يستحق الغفران فقط، وإنما لتكوني قادرةً على تخطي الشاعر السلبية وشفاء الجرح العاطفي.
  • ضعي حداً للإهانة وقلة الاحترام: لن تتمكني من شفاء جروحك العاطفية إذا كانت إهانة زوجك والتقليل من قيمتك حالة مستمرة، يجب أن تصلي إلى حل نهائي وجذري لهذه المشكلة من خلال النقاش والتعبير عن موقف حازم أو حتى الانفصال.
  • أعطي نفسك وقتاً للنسيان: الوقت هو العامل الأساسي بنسيان المواقف المحرجة والمؤلمة، امنحي نفسك بعض الوقت للاستشفاء من الجرح الذي سببه زوجك، وحاولي خلال هذه الوقت إعادة تقييم أسس العلاقة بينكما لترميمها وإصلاحها.
  • توقفي عن الشفقة على نفسك: لا تعاملي نفسك على أنك ضحية ولا تعيشي في دور المظلومة للأبد، تحلي بالقوة وتقبلي أن ما مررتِ به مضى ولا تملكين تغييره، لذلك عيشي حاضرك واستمتعي به.
  • لا تهتمي للناس: تأكدي أن الناس سينسون ما حصل أمامهم ولن تظل هذه الذكرى عالقة للأبد، وإذا كان ما يعوقك عن النسيان هو رأي ونظرة الناس، فلا تعطي لذلك قيمة خاصة إذا حسّن زوجك معاملتك أمام الجميع.
  • شاركي ألمك مع أشخاص آخرين: تخلصي من مشاعرك السلبية من خوف وغضب وألم وخيبة من خلال مشاركة ما تشعرين به مع شخص تثقين به مما سيساعدك في التحرر منها، أما كبت كل هذه المشاعر سيزيد من ألمك ويصعب عملية النسيان.
  • استشيري متخصص نفسي: إذا وجدت أن هذه الذكرى تؤثر على حالتك النفسية فتدخلك بحالة من الانهيارات العصبية أو الاكتئاب أو الأرق وغيرها من المشاكل النفسية فينصح باستشارة مختص نفسي ليسهل عملية نسيان هذه الذكرى ويعالج هذه المشاكل.
  • تشكو إحدى السيدات في مجتمع حلوها من أسلوب زوجها العنيف وعصبيته الشديدة، ودائماً يقلل من قيمتها ويهينها أمام أطفاله وأهله ويصل به الأمر لدفعها والتعدي عليها جسدياً، إلّا أن الأمر وصل إلى إهانتها والتقليل من قيمتها أمام الناس في مول تجاري، وعلى الرغم من اعتذاره لاحقاً إلّا أنها تشعر بجرح عميق لا تستطيع نسيانه أو تسكين ألمه، وتسأل كيف يمكن أن تشفي هذا الجرح، وهل تستطيع الحصول على حياة زوجية سعيدة مع زوج بهذه الطباع!

    وكان الرد من قبل المدربة ميساء حموري في موقع حلوها التي أخبرتها أن زوجها لديه مشكلة بالتحكم في الغضب ويجب أن يعالجها، وأنها ليست المسؤولة عن أسلوب زوجها غير المحترم، وضرب الزوج لزوجته وإهانتها أمام الناس بهذا الشكل غير مقبول أبداً ولا يجب السكوت عنه، بل إن سكوتها هو الذي أعطاه مجالاً للتمادي، ونصحتها بأن تدخل أهلها في الموضوع ليضعوا له حداً، ولا يجب عليها أن تخاف من عصبيته أو نقاشها معه فمن حقها كزوجة أن تشاركه الحياة والأفكار دون خوف من الضرب أو الإهانة.

    لمراجعة الاستشارة وآراء الخبراء وتفاعل مجتمع حِلّوها انقر على الرابط، كما يمكنكم في أي وقت طلب الاستشارة من الخبراء المختصين في موقع حِلّوها من خلال النقر على هذا الربط.

    • الاتفاق مع الزوج على الصورة الاجتماعية: يجب أن يفهم الزوجان أن الصورة الاجتماعية لكل منهما متصلة بالآخر، وإهانة الزوج لزوجته أمام الآخرين هي تقليل من قيمته أيضاً وإساءة لصورته الاجتماعية.
    • المسايرة والتقبّل: إذا كان زوجك من النوع العصبي الذي لا يحب النقاش فقد تكون من الحكمة مسايرته في الأمور غير المصيرية وذلك لتجنب المشاكل قدر الإمكان، على ألّا تكون المسايرة في حقوقك الزوجية والإنسانية ومنها الحفاظ على قيمتك وكرامتك واحترامك، حاضرةً وغائبة، منفردةً أو أمام الناس.
    • الحوار مع الزوج لتحسين الحياة الزوجية: الوضع المعيشي والحياة اليومية من الأمور التي تنعكس على أسلوب الزوجين في التعامل مع بعضهما، ومن أساليب تحسين العلاقة الزوجة والتخلص من السلوكيات المؤذية والجارحة أن يكون الحوار مستمراً بين الزوجين حول تحسين أوضاعهم المعيشية وإعادة ترتيب روتين الحياة اليومية.
    • مشاركته مخاوفه ومشاكله: يمكن أن تكون الضغوط المادية اليومية أحد أهم الأسباب التي قد تجعل الرجل عصبي وعدواني، لذلك حاولي مشاركته همومه ومخاوفه المادية وخوفه على مستقبل الأطفال وهموم عمله، فذلك سيشعره أنكما شخص واحد تتشاركان نفس الهموم والضغوط مما قد يخفف من مشاعره السلبية تجاهك.
    • تجنب التذمر: الرجل بشكل عام لا يحب المرأة المتذمرة والمتطلبة لأنها تشعره بالنقص وبأنه شخص غير كفؤ ولا يستطيع توفير متطلباتها ومتطلبات أسرته، مما سيجعله يصب كامل غضبه زوجته، لذلك تجنبي كثرة التذمر والمقارنة حتى تحافظي على حياتك الزوجية سعيدة.
    • ربط الزوج بعائلة الزوجة: ربط الزوج بعائلة الزوجة وتقريبه منهم يمكن أن يدفعه لمعاملتها بشكل أفضل خوفاً من غضب أهلها أو احتراماً لهم.

    المصادر و المراجعaddremove

  • مقال Smita Singh "لماذا يهين الأزواج زوجاتهم أمام عائلاتهم؟" منشور في shethepeople.tv تمت مراجعته في 24/1/2023.
  • مقال Rachael Pace "نصائح للعيش مع الزوج الذي يقلل منك دائماً" منشور في marriage.com تمت مراجعته في 24/1/2023.
  • مقال Geoff Steurer "زوجي يهينني في الأماكن العامة" منشور في archives.stgeorgeutah.com تمت مراجعته في 24/1/2023.
  • مقال Kate Gitman "سبعة أشياء أفعلها عندما يهينني زوجي لفظياً" منشور في womenosophy.com تمت مراجعته في 24/1/2023.
  • أحدث أسئلة قضايا اسرية