كيف أحدد هدفي في الحياة وأنجح

كيف أحدد هدفي في الحياة وأنجح

هدف الحياة.. هذه المسئولية الكبيرة التي تنطوي على حملٍ ثقيلٍ يتمثل في حُسنِ استثمار أغلى ممتلكاتك.. وهو وقتك، كما تقوم هذه المسئولية على إدراك قيمكِ وسلوكياتكِ في أدق الأمور، لذا.. دعنا نتحدث عن المغزى في تحديد هدف؛ بل أهداف الحياة، كذلك بعض النصائح والاستراتيجيات التي نرجو أن تضيء لك الدرب إذا كنت ما زلتَ من الباحثين عن هدفهم في الحياة.

تعتمد أهداف الحياة على إدراك قيمة الوقت أولاً، فهدف الحياة هو ما نريد تحقيقه، ويكون ذا مغزى أكبر بكثير من مجرد "ما نحتاج إلى تحقيقه من أجل البقاء"، وعلى عكس الروتين اليومي أو المخططات قصيرة المدى، فإن هدف الحياة يقود سلوكياتنا على المدى الطويل.
بالمناسبة؛ لا يوجد تعريف واحد ومحدد لهدف الحياة، فهو ليس مجرد (كليشه) تتعرف عليها لتتعلمها ومن ثم تطبقها، لكن يمكن أن يساعدك تحديد هدف الحياة على تجربة شيئ ما وفقاً ليقيمك الأساسية.
ولأن هدف الحياة طموحاتٍ شخصية، فيمكن أن يتخذ أشكالاً مختلفة. وتمنحنا عملية تحديده إحساساً بالاتجاه الذي نختاره كما تجعلنا مسؤولين عن القرارات التي نتخذها، وفي الوقت نفسه نسعى لتحقيق السعادة والرفاهية وعيش روتيننا اليومي من أجل أفضل حياة ممكنة تسعى فيها مع وضع اهدافنا. [1]

لا أعلم كيف أحدد هدفي.. قد تسمع هذه العبارة من كثيرين وتشك في معرفتهم لأولويات حياتهم بالتالي تحديد هدف، ولكن لحسن الحظ.. تحديد الأهداف الفعّالة هو مهارة يمكنك تعلّمها واكتسابها وتحسينها مع الوقت. إليك هذه الخطوات لتحديد أهداف الحياة: [2]

  • اجعل أهدافك قابلة للتنفيذ: واستخدم الفعل عند كتابة هدفك. كن واضحاً ومحدداً بشأن ما ستقوم به فعلاً. يجب أن يكون أي شخص قادر على قراءة هدفك وفهم ما ستفعله بالضبط، مثلاً: "أبيع منزلي في المدينة وأنتقل إلى الضواحي كي يحظى أطفالي ببيئة أكثر صحة للعب والتعلم".
  • تعيين المسؤول: قد يساهم العديد من الأشخاص في العمل لتحقيق أولياتك أو هدفك، ولكن يجب أن يكون هناك مسؤول واحد فقط عن نجاح الهدف في النهاية، وبدون ذلك قد يفلت الهدف منك، مثلاً: "أستقيل من وظيفتي لمتابعة العمل في مزرعة والدي بداية العام القادم".
  • تحديد التوقيت: عليك تضمين تاريخ البدء والانتهاء في مخطط تحديد الهدف، وكن واقعياً بشأن ما يمكنك إنجازه في إطار زمني محدد.
    فالأهداف المحددة زمنياً مهمة، خاصة في حال التزام هدفك مع مخططات الآخرين، وكان لديك مواعيد نهائية للإنجاز، كما في مثالنا أعلاه حددت بداية العام لبدء العمل على مشروعك الخاص.
  • حدد النجاح بوضوح: بتحديد معايير نجاح واضحة لأولويتك حتى تعرف كيف يبدو تحقيق الهدف. إذا كان هدفك عملاً تجارياً، فتأكد من توافق توقعاتك بشأن النجاح مع كل فرد في الفريق. يجب أن يتفق الجميع على الوقت الذي نصل فيه إلى الهدف لضمان تحقيق النجاح.
  • فهم كيفية تناسب هذا الهدف مع الصورة الكبرى: ممايساعدك في البقاء متحمساً وعليك ربط أي أولوية باستراتيجيتك طويلة المدى أو ربطها بأهدافك الأكبر بطريقة واضحة لزيادة احتمالية إتمامها، كما في مثالنا الأول تنتقل إلى الضواحي من أجل تربية أطفالك والعمل على مشروعك البحثي الأول مثلاً.
  • قسّم الأولويات إلى إجراءات: ما هي أهم 2-3 مهام عليك إنجازها لتحقيق الهدف؟ متى ستحتاج إلى القيام بها حتى تصل إلى موعد تحقيق الهدف؟ سيساعدك وضع خطة عمل واضحة على تحقيق هدفك. ستساعدك خطوات العمل بهذا الشكل على إدارة الوقت وتتيح لك اقتطاع الوقت والجهد اللازمين لتحقيق هدفك.

يمنحك تحديد الأهداف بحد ذاته المعنى كما ذكرنا آنفاً، ويساعدك على توجيه حياتك. فكر في أهداف الحياة على أنها البوصلة الداخلية لديك. سيرشدك إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه، ولا يزال عليك اختيار الطريق للوصول إلى هناك، لكن الكثيرين لا يُتعبون أنفسهم في كتابة أهدافهن حتى (وضع الأهداف وتحديدها)، ربما يمكنك الاستفادة من هذه الخطوات: [4]

  • العصف الذهني: ابحث عن مكان هادئ للجلوس والعمل في هذا القسم لمدة 5-10 دقائق، إذا وجدت نفسك عالقاً في أفكارك فحاول النهوض والذهاب في نزهة على الأقدام، أو ربما الاستحمام بماء دافيء. فكر في كل شيء مهم بالنسبة لك في حياتك، فكر بأمرين كنت تفكر بهما مؤخراً أو فكر بأكبر صراع تواجهه في الحياة.
  • هناك الكثير من مجالات حياتك التي يمكنك تحديد أهداف حياتك فيها: المهنة والأسرة ودائرة الأصدقاء والعلاقات الأخرى، كذلك التعليم والروحانية والسفر والمرح والأعمال الخيرية والمال والصحة وغير ذلك الكثير. هذه ليست سوى بعض الأشياء التي تجعل عقلك يتخبط. اكتب أي شيء وكل ما يتبادر إلى ذهنك؛ كل الأشياء التي ترغب في تحقيقها وتلك التي تحقق المتعة أو البهجة لك.
  • تحديد أهداف حياتك: الأشياء التي تتوصل إليها أثناء هذا التمرين، يجب أن لا تكون أهداف نهائية لبقية حياتك. فأنت تعلم أن الناس يتغيرون وكذلك يتغير ما هو مهم بالنسبة لهم. لذا حاول التركيز على الأشياء التي تهمك حالياً فقط، انظر إلى ما كتبته في جلسة العصف الذهني. قم بتضييق هذه القائمة إلى الأشياء التي لا يمكنك العيش بدون فعلها.. تلك هي أهداف حياتك.
    بعد ذلك؛ حاول توضيح كل هدف من أهدافك بكلمات محددة ونتيجة محددة بوضوح. يجب أن تكون قادراً على تصور كيف ستكون حياتك عندما تحقق الهدف، ثم كافيء نفسك لتحديد ما هو مهم بالنسبة لك، فهذا إنجاز عظيم!
  • بناء خطة لتحقيق الهدف: بمجرد تحديد أهدافك، فإن الخطوة التالية هي إنشاء خطة للوصول إلى تحقيقها. أياً كان هدفك ستحتاج العمل منذ الخطوة الأولى التي ستتخذها. يجب أن يكون المخطط قابلاً للتنفيذ وللتحقيق على المدى القريب، وإذا كنت قد اتبعت خطوات تحديد الهدف بشكل صحيح وكتبت كل شيء، ستكون لديك خطة محددة خطوة بخطوة لما هو مطلوب بالضبط لتحقيق هدفك.
  • السعي وراء الهدف: بمجرد التخطيط لكل هدف من أهداف حياتك، قد تشعر بالخوف قليلاً، ولا بأس بذلك.. هذه هي أكبر إنجازاتك. أفضل طريقة لتحقيق ما في قائمتك هي العمل عليها واحدة تلو الأخرى وبالترتيب وفقاً لأولوياتك. فاختر فقط أحد الأشياء التي ترغب في تحقيقها، ويفضل أن يكون الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لك في الوقت الحاضر، ثم ضع خطتك موضع التنفيذ.
  • ربما يرتبط تحديد هدف الحياة بكيفية تحقيقه بنجاح، لذا فإن تحديد الأهداف هو مجرد البداية، وبعد قضاء الوقت في تحديدها، فإن تحقيقها يمثل كامل العملية للوصول إلى النجاح، قد يكون العمل لتحقيق أهدافك مرهق في بعض الأحيان. فيما يلي بعض النصائح الفعالة حول كيفية تحقيق أهداف الحياة بأفضل ما لديك: [5]

  • اجعل أهدافك ذكية: وتكون الأهداف ذكية بأنها: محددة - قابلة للقياس - يمكن تحقيقها - تتعلق بشغفك - مقيدة ومحددة زمنياً؛ من خلال تحديد أهداف تتمتع بهذه الخصائص، فإنك تهيئ نفسك لتحقيق نجاح أكبر.
  • اكتب هدف الحياة: لا تحلم فقط بشأن أهدافك، ضعها على الورق واكتبها. هذا يجعل أهدافك ملموسة أكثر ويجعلها تبدو أكثر واقعية، أظهرت دراسة أجراها الدكتور جيل ماثيوز من جامعة الدومينيكان في كاليفورنيا فعالية تدوين الأهداف. ووفقاً لبحثه "الأشخاص الذين يكتبون أهدافهم لديهم فرصة أفضل لتحقيق أكثر من أولئك الذين لا يكتبون الأهداف".
  • اجعل أهدافك مرئية: لإبقاء عينيك على النجاح، ضع أهدافك المكتوبة أمامك دوماً. بحيث يتم تذكيرك باستمرار بالمكان الذي تريد أن تكون فيه. إذا كانت هذه أهدافك الشخصية فدونها وضعها على مرآة الحمام أو باب الثلاجة كإشارة إلى ما تريد تحقيقه وتتذكره كلما نظرت إليه كل صباح.
  • حلل الهدف: الأهداف غالباً ما تكون طويلة الأجل ومجردة بطبيعتها، لذا اجعلها أكثر قابلية للفهم عن طريق تفكيكها، واستخدم "سلم الهدف" عن طريق كتابة هدفك الرئيسي في أعلى درجة من السلم. اعمل في طريقك من خلال بقية خطوات السلم، وقم بتدوين الأهداف الأصغر التي تحتاج إلى تحقيقها من أجل تحقيق هدفك الرئيسي.
  • وضع خطة: الآن بعد أن عرفت ما تعمل على تحقيقه، حان الوقت لمعرفة كيف ستصل، اكتب الخطوات الفردية التي تحتاج إلى اتخاذها لتحقيق الأهداف، حيث سيبقيك إنشاء خطة عمل على المسار الصحيح. بينما تعمل في طريقك من خلال كل خطوة من خطتك، ثم قم بشطبها حتى تتمكن من معرفة إلى أي مدى عليك أن تمضي قدماً وتشعر بالتفاؤل بشأن تقدمك.
  • اتخاذ الإجراءات اللازمة: الأهداف لن تحقق نفسها. بمجرد أن تكون قد حصلت على خطة واضحة لكيفية تحقيق أهدافك، فقد حان الوقت لاتخاذ خطوات استباقية، قد يتطلب ذلك الانتقال جغرافياً أو بيع منزلك أو سيارتك.. الخ.
  • حافظ على المنظور: قد يكون من السهل أن تصبح مهووساً بتحقيق أهدافك. قد تصل إلى نقطة تشعر فيها أنك ستفعل أي شيء يتوجب عليك من أجل الاقتراب من تحقيق هدفك. لكن هذا يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق وحتى التخلي عن الأمر برمته. فتجنب الإرهاق من خلال عيش حياة متوازنة. خذ فترات راحة وانظر إلى الصورة الأكبر.. وكن لطيفاً تجاه نفسك.
  • تحديد العقبات المحتملة: كن واقعياً في أنك ستواجه تحديات على طول الطريق. وتعرّف على ما يمكن أن تكون عليه ماهية هذه المشكلات وقم بتدوينها.
  • كن مسؤولاً: محاولة تحقيق هدف أمر مربك، لذا تحملك المسئولية يساعدك على تحقيق تقدم ثابت ويجعلك تكافح لتحقيق أهدافك، ويمكنك مشاركة أهدافك مع صديق لتشعر بأهمية هذه المسئولية أيضاً.
  • إعادة ضبط الهدف: ربما لم تحقق أهدافك في الإطار الزمني المحدد. ربما كانت أهدافك غير واقعية بعض الشيء. وعندها بدلًا من الشعور بالهزيمة والفشل، خذ وقتاً لمراجعة أهدافك ومعرفة ما يمكنك تغييره. قد تحتاج إلى تعديل أهدافك أو ربما تعديل خطتك لتحقيقها فحسب.
  • يتعلق الأمر بإدراك معنى ومغزى حياتك، وهو مفتاحك لعيش أفضل، تحديد هدف الحياة هو أداه وآلية تساعدك على عيش السعادة (حرفياً)، بحيث يساعدك لمس الهدف من خلال تحديده والسعي في الحياة وفقاً لهذا الهدف؛ على تحقيق رفاهية صحية (جسدية ونفسية) ومالية كذلك التوازن بين حياتك المهنية والخاصة، فكيف يمكنك الكشف عن هدفك أو العثور عليه حتى تتمكن من البدء في عيش حياة ذات معنى؟ [3]

    • تبرع بالوقت أو المال أو الموهبة: إذا كانت هناك عادة واحدة يمكنك إنشاؤها لمساعدتك في العثور على هدفك، فستكون مساعدة الآخرين.. وجد الباحثون في جامعتي ولاية فلوريدا وستانفورد الأمريكيتين، "أن السعادة والمعنى متداخلين ولكنهما مختلفين؛ فالسعادة مرتبطة بأن تكون متلقياً قبل أن تعطي، في حين أن المغزى يشير إلى كونك معطاءً مانحاً أكثر منه آخذاً. وهذا ما يربط الناس بحياة هادفة بشكل أكبر"، يمكن أن تشمل السلوكيات الإيثارية كلاً من التطوع في منظمة غير ربحية، أو التبرع بالمال لأسباب تهتم بها، أو ببساطة مساعدة الأشخاص من حولك على أساس يومي.
    • اصغِ جيداً إلى تعليقات الآخرين: قد يكون من الصعب عليك التعرف على الأشياء التي تشعر بشغف نحوها، وربما ترغب في القيام بالعديد من الأمور المختلفة والتي تحب القيام بها، ربما أصبحت من مسلّمات حياتك لدرجة أنك لا تدرك مدى أهمية هذه الأشياء.
      ولحسن الحظ، قد يتمكن الآخرون من إعطائك بعض الأفكار. فربما تقوم بعرض شغفك وهدفك لمن حولك دون أن تدرك ذلك حتى، حاول أن تتواصل مع أشخاص مهمين في حياتك واسألهم عما يذكرهم بك أو بما يفكرون فيه؛ عندما تخطر على أذهانهم او يفكرون بك أن يذكرونك به.
      أو يمكنك تدوين ملاحظة عندما يجاملك شخص ما أو يدلي برأي عنك. اكتب ذلك الرأي سواء اعتبر الناس أنك "فنان رائع" أو يقولون "لديك شغف بمساعدة كبار السن" مثلاً، فإن سماع الآخرين يقولون ما يلاحظونه عنك قد يعزز بعض المشاعر حول هدف حياتك.
    • احط نفسك بأناس إيجابيين: يقول المثل "الطيور على أشكالها تقع". فما الذي تشترك فيه مع الأشخاص الذين تختارهم ليكونوا بالقرب منك؟ ولا تفكر بزملاء العمل أو أفراد الأسرة الذين تشعر بأنك ملزم في علاقتك بهم. فكر بالأشخاص الذين تختار قضاء الوقت معهم خارج نطاق العمل والتزمات الأسرة. فإذا كنت محاطاً بأشخاص إيجابيين، يمكنك الاستفادة من إلهامهم. وأنت تعلم تماماً أنه من الصعب أن تشعر بالشغف والهدف عندما تكون محاطاً بأشخاص غير مهتمين بتقديم مساهمات إيجابية.
    • تحدث مع أشخاص جدد: للتحدث مع الأشخاص من حولك، اسألهم عما إذا كانوا يعملون في أي مشاريع أو ما الذي يحبون القيام به من أجل المتعة. تحدث معهم عن اهتماماتهم، وعلى الرغم من أن إجراء محادثات مع الغرباء قد يكون محرجاً في البداية ، إلا أن التحدث إلى أشخاص خارج دائرتك الاجتماعية المباشرة قد يفتح عينيك على الأنشطة أو الأسباب أو الفرص الوظيفية التي لم تكن تعلم بوجودها من قبل. قد تعلم حول أنشطة جديدة لاستكشافها أو أماكن مختلفة لتزورها. وقد تكون هذه الأنشطة أساسية لمساعدتك في العثور على هدفك.
    • اكتشف اهتماماتك: سواء من خلال منشوراتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو المحادثات التي تستمتع بإجرائها مع الأشخاص عندما تلتقي معهم، فهل تحب الحديث عن التاريخ؟ أو هل تفضل مشاركة أحدث النصائح التي اكتشفتها لتوفير المال؟ فقد تكشف الأشياء التي تحب التحدث عنها والأشياء التي تستمتع بمشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي عن الأشياء التي تمنحك فرصة لتحديد هدف الحياة.
    • ضع في اعتبارك المظالم التي تزعجك: قد يكون ذلك متعلقاً برعاية الحيوان، أو قضية حقوق مدنية معينة، أو منظمات حقوق الطفل. ربما تجعلك فكرة أن كبار السن وحيدين خلال وباء مثل كورونا تعمل على مشروع ما، أو تعتقد أن مدمني المخدرات يحتاجون إلى المزيد من فرص إعادة التأهيل.. الخ، ليس عليك بالضرورة الانخراط في هدفك بدوام كامل، قد تجد أن حياتك المهنية تمنحك القدرة على تحمل تكلفة مساعدة قضية تشعر بشغف تجاهها، أو قد تجد أنك قادر على التبرع بالوقت بدلاً عن المال لصالح قضية تؤمن بها.
    • اكتشف ما تحب فعله: مجرد التفكير فيما تحب فعله يمكن أن يساعدك في العثور على هدفك، هل تحب المسرح الموسيقي؟ قد يكون من الأفضل استخدام مهاراتك بطريقة تجلب العروض الحية للأطفال، هل تجد تحليل البيانات شيئاً ممتعاً؟ هذه المهارة بمثابة رصيد لا يُقدر بثمن! ضع في اعتبارك نوع المهارات والمواهب والشغف بعد ذلك اطرح أفكاراً حول كيفية تحويل شغفك إلى شيء ذي معنى بالنسبة لك.. أي هدف في الحياة.

    في النهاية ما رأيك أن نتحدث عن بعض النصائح لتحديد أهدافك وإدارتها لتحقيق النجاح: [6]

    • واجه مخاوفك: كن واقعياً بشأن ما يدور في ذهنك. عندما تجلس لتحديد هدفك، اكتب أفكارك المخيفة أيضاً. ألقِ نظرة عليها، واختر فكرة واحدة صغيرة وواقعية ستساعدك على التعامل مع ما يخبرك به هذا الصوت السلبي بإعادة صياغته، مثلاً أنت خائف من مشكلتك في نسيان التفاصيل المالية، يمكنك إعادة صياغة هذه الفكرة السلبية بالقول: "لا بأس سأسجل كل التفاصيل المالية الخاصة بهذا المشروع ويمكنني الاستعانة بمحاسب متمرس في مراحل متقدمة من الإنتاج".
    • جدولة الوقت للقيام بجميع المهام: بمجرد حصولك على القائمة الكاملة، ابحث عن بعض الوقت وقم بجدولة كل مهمة. مثلاً: يوم الثلاثاء الساعة 2 بعد الظهر، ستراجع جداول إنفاقك. يوم الخميس الساعة 7 مساءً ، ستنظر في مصادر دخلك. اعمل من خلال القائمة خطوة واحدة في كل مرة، بحيث تعد جدولة كل خطوة نحو هدفك أمراً بالغ الأهمية لتحقيقها بنجاح.
    • مكافأة نفسك لجهودك: ستحرز المزيد من النجاح في تحقيق أهدافك الأكبر إذا وجدت المكافأة المناسبة للخطوات الأصغر.

    لكل منّا أحلامه ويعلم ما الذي يجعله سعيداً ممتناً في حياته، قد تكون لديك طريقتك الخاصة في تحديد هدف الحياة.. مهما يكن، لا بد أن تعلم أهمية وفوائد وضع هدف في الحياة: [1]

    • يمكن أن يوضح سلوكياتنا: مما يوجه انتباهنا إلى السبب والكيفية وماذا نفعل من أجل تحقيق تطلعاتنا. بالتالي يعطينا تحديد هدف الحياة نقطة ارتكاز للتأثير بشكل إيجابي على دوافعنا. بالطبع لن يؤدي مجرد تحديد الأهداف إلى النجاح. لكنه على الأقل يعطينا شيئاً واضحاً نلتزم به لنعمل عليه في خطوات محددة مسبقاً.
    • تحديد الأهداف يسمح بتقييم الذات: عندما تعرف أين تريد أن تكون، يمكنك تقييم ما أنت فيه الآن من ثم متابعة وتقييم تقدمك. مما يساعدك بالتالي على ضبط سلوكك ومواءمته أو إعادة مواءمته، ويبقيك على المسار الصحيح مع عينك على تحقيق الهدف والنجاح.
    • تحديد الأهداف يمكن أن يعزز السعادة: عندما تكون أهدافك مبنية على قيمك، فإنها تكون ذات مغزى. والمعنى والهدف والسعي من أجل شيء "أكبر" إنما هو العنصر الأساسي لنظرية السعادة في علم النفس الإيجابي، وإلى جانب المشاعر الإيجابية والعلاقات والمشاركة والإنجاز (التي تسمح بها الأهداف)، فإن تحديد هدف يشكل ما نعرفه باسم (الحياة الجيدة).. ما يسمح لك بمتابعة أهداف حقيقية من اختيارك أنت والتمتع بشعور الإنجاز عندما نصل إلى تحقيقها، فيؤدي السعي لتكون الأفضل بحدّ ذاته إلى السعادة.
    • يشجع تحديد الهدف على استخدام كامل الطاقة: عندما تعرف ما هو أكثر أهمية بالنسبة لك، يمكن أن تكون أكثر انسجاماً مع قوتك الداخلية وشغفك، رسم مسارك واستخدام قوتك للوصول إلى الهدف يعني معرفة نقاط قوتك والاستفادة منها مما يزيد من ثقتك ويعزز مشاعر الصحة النفسية الجيدة والرضا عن الحياة.

    في النهاية.. مهما كان خيارك في تحديد هدف الحياة وسواء اتبعت هذه الخطوات والاستراتيجيات والنصائح المذكورة في مقالنا أم أنك اعتمدت على طريقتك الخاصة في وضع الهدف؛ فكن متأكداً أن الحياة لا تتوقف عند هدف واحد فقط للعمل على تحقيقه، بل تحديد هدف هو طريقة عيش واستخدام للحياة والوقت بصورة ناجعة وبحكمة، تجعلك الملك لوقتك وليس العكس، فتمرّ الحياة ببطيء وجمال يحمله معنى ومغزى هذه الأهداف.

    المصادر و المراجعaddremove

  • مقال Catherine Moore "كيف تحدد وتحقق أهداف الحياة بطريقة صحيحة"، منشور على موقع positivepsychology.com، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • مقال Jessica Wishart "كيفية كتابة الهدف وتحديد الهدف الفعال"، منشور على موقع rhythmsystems.com، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • مقال Amy Morin "نصائح لإيجاد هدفك في الحياة"، منشور على موقع verywellmind.com، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • مقال Tom Casano "خطوات سهلة لتحديد أهداف حياتك"، منشور على موقع huffpost.com، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • مقال Erin Eatough "كيفية تحديد الأهداف وتحقيقها"، منشور على موقع betterup.com، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • مقال Deb Knobelman "كيفية تحديد الأهداف وتحقيقها بنجاح"، منشور على موقع lifehack.org، تمت المراجعة في 29/10/2021
  • أحدث أسئلة تطوير الذات