الاكتئاب والإدمان وأعراض الاكتئاب المرتبطة

الاكتئاب والإدمان وأعراض الاكتئاب المرتبطة

يرتبط الإدمان بالحالة النفسية ارتباطاً وثيقاً، فقد يكون الاكتئاب سبباً مباشراً للسلوك الإدماني بأشكاله المختلفة، كما يكون الاكتئاب العرض الأبرز المرافق للإدمان ولمرحلة العلاج والانسحاب، نتعرف أكثر في هذا المقال إلى أعراض الاكتئاب المرتبطة بالإدمان وعلاج الأعراض النفسية الانسحابية واكتئاب ما بعد الإدمان

إن العديد من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الشديد والإدمان، يمرون بما يسمى بالتشخيص المزدوج، والذي يكون فيها الشخص يعاني من اضطرابات عقلية ومشكلة في تناول الكحول أو المخدرات، فمن التأثيرات النفسية: [2-4]

  • اضطرابات عاطفية: يسبب الإدمان تغيرات عاطفية، حيث يصبح الشخص المدمن غير مبالي بعلاقاته مع الآخرين، ومتقلب المزاج ما يزيد من حالات الاضطراب والصراع المستمر، حيث يسبب الاكتئاب الناتج عن الإدمان زيادة التوتر في العلاقات وسرعة الغضب.
  • اضطرابات سلوكية: قد يتسبب الإدمان في تغيرات سلوكية فهو يتحول إلى شخص عدواني، وفاقد للسيطرة على تصرفاته، وعدم الاهتمام بالهوايات والأنشطة التي كانت مهمة له واهمال العلاقات الاجتماعية في الأسرة والعمل، والزيادة للرغبة في العزلة والابتعاد عن الآخرين، نتيجة الطباع السلوكية السيئة التي قد يتبعها المدمن مثل السرقة والكذب.
  • اضطرابات بدنية: إن تناول المواد المسببة للإدمان له أثار عصبية ونفسية كثيرة ما يسبب تغير مفاجئ في الوزن وزيادة التعرق والرعشة والقيء، كذلك يعاني الأشخاص المدمنون من مشاكل في الذاكرة وضعف في مناعة الجسم ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالكثير من الامراض، بالإضافة الى عدم التناسق الحركي ونطق كلمات غير مفهومة.
  • اضطرابات ذهنية: غالباً ما يصل المدمن إلى مرحلة الذهان والهذيان، ما يسبب له الشعور بأنه غير موجود في الواقع، حيث يسبب الهوس الناتج عن استخدام المهلوسات، وانفصام الشخصية وجنون العظمة خاصة تلك التي تترافق مع استخدام المشتقات الأفيونية، والقلق وانخفاض في القدرات العقلية والقدرة على اتخاذ القرار.
  • مشاكل مادية: بالإضافة للمشاكل الاجتماعية والمرضية التي يعاني منها المدمن، يعاني أيضاً من مشكلة مادية حيث يسعى لإنفاق الأموال للحصول على المواد المخدرة على حساب الاحتياجات الشخصية والأسرية الأخرى، ما قد يؤدي إلى زيادة في تراكم الديون والضيقة المادية، ما يسبب ضغوط اجتماعية ونفسية على كل من المدمن وأسرته.

قد تجتمع بعض العوامل النفسية مثل الاكتئاب وعدم قدر الفرد على مواجهة بعض الظروف الصعبة لتدفع الشخص لتجريب بعض الحلول المؤقتة المضرة مثل تعاطي أحد المواد لمخدرة أو الكحوليات هرباً من مواجهة مشاكه، وهنا بعض الحالات التي قد يسبب بها الاكتئاب لجوء الفرد للإدمان:

  • المشاكل العاطفية: قد تسبب المشاكل العاطفية مثل الانفصال من طرف واحد حالات الاكتئاب الشديد وقد تصل لحالة الاكتئاب السريري وهنا قد يلجأ البعض لتناول الكحول أو المواد المخدرة كمحاولة للنسيان وتجاوز المشكلة.
  • المشاكل المادية: الظروف المادية الصعبة تجعل صاحبها يشعر بالاكتئاب ويمر بحالة نفسية سيئة للغاية وهذه الحالة قد تدفعه لتعاطي بعض المواد المخدرة كنوع من الهروب من المشكلة ونسيانها، وهنا يكون الاكتئاب سبب للتعاطي.
  • الفقدان والثكل: كلنا معروضون لفقدان بعض الأعزاء على قلوبنا وقد يصل حزننا عليهم لدرجة الاكتئاب الحاد وهذه الحالة تضعف الإرادة وتجعل الشخص فريسة سهلة أمام أنواع المواد المخدرة بهدف نسيان الشخص المفقود.
  • الفشل والإحباط: من أكثر الحالات التي تسبب مشاعر الاكتئاب حيث يشعر الشخص أنه قليل القيمة وغير نافع ولا جدوى من وجوده، وهذه المشاعر تدفعه للإدمان في بعض الحالات من منطلق الياس أن هذه الحياة لا تستحق أن نأخذها بجدية.
  • الخيانة الزوجية: تعتبر الخيانة الزوجية من أسوء التجارب النفسية التي قد يتعرض لها الشخص وهي كافلة لتعريضه لحالات اكتئاب عنيفة وربما انهار نفسي وعاطفي، وهنا الكثيرين يلجؤون للتعاطي هرباً من مواجهة هذه الحقيقة.

قد يحدث الإدمان نتيجة التناول المفرط للكحول، أو استخدام بعض الأدوية المهدئة التي تسبب الاعتياد، أو تناول المواد المخدرة للشعور بالمتعة المؤقتة، وجميعها تقريباً يعمل على زيادة طلب الجسم لجرعات متزايدة مرة عن مرة للوصول للنشوة، ومن المواد المسببة للإدمان: [1-4-5]

  • الكحول: من المعروف أن تناول الكحول يعطي الشعور بالاسترخاء ويحسن من الحالة المزاجية خلال تناوله، يسبب تعاطي الكحول تأثيرات قصيرة المدى مثل الشعور بالنشوة واندفاعات في السلوك وتباطئه وتداخل في الكلام، وكذلك عدم القدرة على التوازن، بالإضافة إلى فقدان الوعي، ولكن لا تقتصر التأثيرات على الحالة الموقتة فهو يسبب على المدى الطويل تأثيرات على الصحة النفسية بشكل عام، مثل القلق والاكتئاب والأرق، حيث تتسبب هذه الاضطرابات النفسية في الصعوبة على التركيز بالعمل وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، وكذلك زيادة التوتر والصراعات في العلاقات الرومنسية والعائلية.
  • المواد الأفيونية: من المواد الشائعة الاستخدام بشكل كبير من قبل مدمنين المخدرات، ومنها الهيرويين والمورفين والأوكسي كودون والكودئيين والميثادون، وهي من المخدرات المسكنة للألم التي تعمل على تحفيز الجهاز العصبي لتوليد مشاعر المتعة، وتستخدم عن طريق الاستنشاق أو الحقن أو على شكل حبوب، الذي يدخل إلى الدماغ ويرتبط بالمستقبلات الأفيونية الموجودة في خلايا الجسم والمسؤولة عن الشعور بالألم والسرور والتحكم في معدل ضربات القلب، ومن التـأثيرات التي النفسية التي قد تسببها، رغم الشعور بالمتعة عند تناوله مباشرةً، الأرق واضطراب في الشخصية، غالباً ما تكون معادية للمجتمع، والاكتئاب والعجز الجنسي خاصة عند الرجال.
  • الكراك: وهو الشكل القاتل من الكوكائين، يتم استخدامه بوضعه في السجائر وتدخينها، يعطي تأثيرات أكثر سرعة من الكوكائين وأكثر كثافة، ورغم أن الأشخاص الذين يتعاطونه يشعرون بالنشوة والبهجة بشكل كبير إلى أنها تستمر لدقائق وتتحول هذه البهجة إلى اكتئاب شديد، وقد تجد بعض الأشخاص المتعاطين للكراك يعانون من جنون العظمة والشعور بأن هناك دائماً من يطاردهم، ما يؤدي إلى ظهور سلوك عدواني غير مبرر.
  • المهلوسات: قد يعتاد بعض الأشخاص على المهلوسات من دافع نفسي ليس بسبب الاعتياد الجسدي، مثلPsilocybin وLSD وميثوكسي-5، وتسبب المهلوسات تشوه في الأحاسيس السمعية والبصرية، مثلا قد يشعر الشخص وكأنه يسمع أصواتاً ويرى ألواناً، أو يشعرون بأنهم ليسوا حقيقين(تبدد الشخصية) أو منفصلين عن البيئة المحيطة بهم، كما يشعرون بتغيرات في الحالة المزاجية وغالباً ما يترافق شعور بالمتعة مع شعور بالاكتئاب الشديد، ويبدون غالباً في حالة من الذعر.
  • الحشيش والماريجوانا: والمعروف باسم الحشيش، يحتوي القنب على تراكيز عالية من رباعي هيدوكانابيول، وهو يعمل على تحفيز افراز الدوبامين في الدماغ ما يمنح الشعور بالبهجة والاسترخاء، لكن تسبب هذه المادة الاعتياد بشكل كبير الذي قد يؤدي على المدى البعيد إلى القلق والتهيج والذهان والبارانويا (شعور غير منطقي بعدم الثقة بالآخرين).

تظهر لدى الأشخاص المدمنين العديد من الأعراض النفسية التي تؤثر على طبيعة الحياة بشكل عام، حيث يبدأ الشخص بتغير في سلوكه وعاطفته وخلل في علاقاته الاجتماعية بسبب الإدمان، ومن هذه الاعراض: [2-4-6]

  • الشعور باليأس: قد يولد الشعور باليأس اندفاع الشخص للإدمان، وبالعكس قد يكون الإدمان هو الدافع للشعور باليأس والحزن، وذلك بسبب الشعور الدائم بعدم القدرة على القيام بالواجبات بنجاح، وكذلك غياب الدعم بسبب اضطرابات العلاقات مع الأفراد المحيطة.
  • اضطرابات في النوم: تأثر جميع المواد المخدرة على الدماغ بشكل رئيسي، ما يسبب الأرق واضطرابات في النوم، فيمكن أن يتسبب التوتر الناتج عن تعاطي المواد المخدرة أو الكحول عن صعوبة في النوم أو شعور بفرط النشاط، أو زيادة كبيرة في ساعات النوم نتيجة التعب وفقدان الطاقة الذي قد يعاني منه المدمن.
  • شعور بانعدام القيمة: عادة ما يصبح الشخص المدمن منبوذاً من المجتمع، ويخسر معظم إنجازاته مثل العمل، حيث يصبح غير مرغوب به بسبب تغييراته السلوكية والنفسية المستمرة، ما يولد له شعور بعدم القيمة والأهمية في المجتمع.
  • شعور بالذنب: غالباً يشعر المدمن في حالات الوعي إلى الشعور بالذنب، قد يتسبب الإدمان بكافة أشكاله في تغيير سلوكيات الفرد، فقد يقوم المدمن في حالات اللاوعي بسلوكيات قد تكون مزعجة أو مؤذية أو ألفاظ سيئة اتجاه شخص ما، وعندما يعود إلى وعيه يبدأ بتأنيب الذات والشعور بالخجل.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة والشغف: تعبر فقدان الشغف واللامبالاة من علامات الاكتئاب والادمان، والتي تحدث نتيجة اضطراب الحالة المزاجية واليأس عند الشخص المدمن، فقد يؤدي الاكتئاب إلى انخفاض في الطاقة والدافع، وبالتالي عدم الاهتمام حتى بالأنشطة اليومية الاعتيادية.
  • التفكير في الانتحار: يعتبر الاكتئاب من الأسباب الرئيسية للانتحار، فقد يعاني متعاطي المخدرات والكحول من الاكتئاب بشكل كبير ويكونون أكثر الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار، بسبب الشعور باليأس وقلة القيمة وخاصةً عند المراهقين.

تعتبر الفترة التي يتم خلالها العلاج من حالات الإدمان مرحلة حرجة، وتحتاج للكثير من العناية، حيث يسبب انسحاب المواد المخدرة أو الكحول من الجسم ظهور أعراض نفسية وعصبية وجسدية، التي قد تؤثر على سير العلاج وتعرض الشخص للانتكاس، ومن الأعراض التي تترافق مع انسحاب المواد المسببة للإدمان: [3-6]

  • الاكتئاب: يعتبر الاكتئاب من أكثر الأعراض النفسية التي يعاني منها المدمن خلال مرحلة التعافي، نتيجة تغير كبير في نمط الحياة، ومقاومة المواد التي كانت تؤثر على الدماغ والحالة المزاجية.
  • الهذيان الارتعاشي: قد يحدث الهذيان الارتعاشي عند التوقف عن تناول الكحول عند الشخص المدمن، ومن اعراضه الارتباك والعدوانية والارتعاش والتعرق، وقد تصل إلى الهلوسة.
  • الأرق والنعاس: قد يلاحظ على المدمن خلال العلاج أنه ينام لساعات طويلة، نتيجة تراجع التأثير المهيج للمواد المخدرة التي تؤثر على الدماغ.
  • الانسحاب الاجتماعي: يسبب الشعور بالعار بسبب السوء الذي قد يصدر من الشخص المدمن بالخجل من المجتمع المحيط به خلال فترة التعافي من الإدمان، ما يسبب الابتعاد والرغبة في العزلة، ويعتبر هذا العرض من الأسباب التي قد تؤدي إلى الانتكاس، ويجب التعامل معها بشكل صحيح وتقديم الدعم الاجتماعي من الأشخاص المحيطين.
  • الهلوسة والأوهام: يتسبب سحب المواد المخدرة من الجسم بظهور أعراض الذهان، نتيجة للتغيرات الفيزيولوجية في الجسم، حيث تعمل المواد المخدرة على التأثير على الخلايا العصبية بالدماغ، ولهذا السبب تحتاج إلى فترة مراقبة لعودة الجسم إلى حالته الطبيعية.

قد تستمر الأعراض النفسية الناتجة عن الإدمان وعن العلاج من الإدمان لفترات طويلة قد تصل إلى تسعة أشهر أو أكثر، لذا يجب الاستمرار في العلاج واتخاذ الحذر للوقاية من عودة الشخص للإدمان نتيجة الحالة النفسية، فمن الضروري اتباع نظام علاجي دوائي ونفسي، إضافة لدعم المجتمع المحيط والصبر، ويتم علاج حالات الاكتئاب بعد الإدمان بالطرق التالية: [3-6]

  • استخدام مضادات الاكتئاب: إن استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب وسيلة أساسية لتخفيف حالات الاكتئاب والقلق وعلاج اضطرابات الحالة النفسية التي يعاني منها المدمن خلال فترة التعافي، والتي قد تستمر إلى ما بعد الشفاء، وعادةً تستخدم لفترات قصيرة لمساعدة الشخص خلال الأشهر الأولى من التعافي، وقد تستمر هذه الفترة إلى تسعة أشهر، ومن مضادات الاكتئاب المستخدمة في هذه الحالة مثبطات المونو أمين أوكسيداز (MAOIs) ومثبطات امتصاص السيروتونين ومحفزات السيروتونين.
  • أدوية تخفف أعراض الانسحاب الفجائي: في خطوات العلاج من الإدمان لابد من التخلص من السموم التي أصبحت منتشرة في الجسم، وتتم هذه العملية ببطيء، وباستخدام بعض الادوية التي تعمل على التخفيف من الرغبة للمادة المخدرة، مثل الميثادون الذي يساعد في التخفيف من الأعراض الإنسحابية للمواد الأفيونية ومنها حالات التوتر والاكتئاب.
  • الدعم النفسي والتحفيز: بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الحاد بعد التعافي من الإدمان، قد لا يكون كافياً استخدام مضادات الاكتئاب فقط، يجب أن يتلقى هؤلاء العلاج والتحفيز النفسي بالإضافة إلى الأدوية، لهذا السبب يمكن التغلب على الاكتئاب الحاد بالعمل مع مجموعات الدعم المناسبة والاسرة.
  • برنامج علاج التشخيص المزدوج: ويعمل هذا البرنامج على علاج حالة الإدمان والاضطرابات النفسية الشديدة المترافقة معه، لكي يكون العلاج فعالاً، يجب التوقف عن تناول الكحول أو المواد المخدرة بالإضافة إلى العلاجات السلوكية والنفسية والأدوية، يمكن الحصول على الدعم النفسي من خلال الدعم العاطفي والاجتماعي، ويمكن أيضاً من خلاله مشاركة النصائح حول كيفية التعامل مع التحديات اليومية التي قد يواجها المريض خلال العلاج وبعده.
  • علاج النظم الأسرية: يتعامل علاج أنظمة الأسرة مع موضوع أمراض الاكتئاب والادمان على أنها مشاكل عائلية وليست اضطرابات فردية، والتي تهدف إلى توعية أفراد العائلة بالاكتئاب والإدمان وتحسين التواصل بين أفراد الاسرة، ما يساعد في التغلب على مشكلة الاكتئاب بعد الإدمان والوقاية من الانتكاس.
  • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد العلاج السلوكي المعرفي في العلاج من الإدمان عن طريق تعليم الأشخاص الذين يعالجون من الإدمان في إيجاد الروابط بين أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم وزيادة الوعي، بالإضافة لعلاج الحالات النفسية المترافقة مع علاج الإدمان مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات نقص الانتباه.

المصادر و المراجعaddremove

  • مقال Mashal Khan "لمحة عامة عن الاضطرابات المرتبطة بالمواد" منشور في msdmanuals.com تمت مراجعته بتاريخ 1712022.
  • مقال Ben Lesser "الاكتئاب والإدمان: الأعراض، الأسباب، العلاج" منشور في dualdiagnosis.org تمت مراجعته بتاريخ 1812022.
  • مقال Amelia Sharp "أعراض سحب الدواء والجداول الزمنية والعلاج" منشور في americanaddictioncenters.org تمت مراجعته بتاريخ 1912022.
  • مقال Kathleen Smith "تعاطي المخدرات والاكتئاب" منشور في psycom.net تمت مراجعته بتاريخ 2012022.
  • مقال Mara Tyler "التعرف على مشكلة الإدمان" منشور في. healthline.com تمت مراجعته بتاريخ 2112022.
  • مقال Kaitlyn Mercy "التغلب على العار والذنب في التعافي من الإدمان" منشور في sandstonecare.com تمت مراجعته بتاريخ 2212022.
  • أحدث أسئلة مشاكل المخدرات