أسباب وعلاج اضطرابات النوم عند الطفل فوق عمر سنتين

أسباب وعلاج اضطرابات النوم عند الطفل فوق عمر سنتين

اضطرابات النوم حالة شائعة عند الأطفال بعد عمر السنتين، ولكن ما المقصود باضطرابات النوم للطفل، وكيف يمكن علاجه؟ في هذا المقال نتحدث حول اضطرابات النوم عند الأطفال بالتفصيل.

يقصد باضطرابات النوم المشاكل المتعلقة بجودة النوم وتوقيته وكميته، مما يؤدي إلى ضائقة أثناء النهار وخلل في الأداء الوظيفي، وغالباً ما تحدث اضطرابات النوم والاستيقاظ مع الحالات الطبية أو حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل الاكتئاب أو القلق أو الاضطرابات المعرفية. [1]

هناك أسباب عديدة تقف وراء اضطراب النوم عند الأطفال لاسيما بعد عمر السنتين وهذه الأسباب هي: [2]

  • نمو الطفل وتطور عقله: في كل مرحلة تقريباً من مراحل النمو، قد يتسبب تغير جسم وعقل الطفل في صعوبة النوم أو الاستمرار في النوم طيلة الليل.
  • القلق: قد يعاني الطفل من قلق انفصال عن أحد والديه ويريد منهم أن يحتضنوه في الليل كي يستطيع معاودة النوم من جديد.
  • التعلم: قد يكون التعلم أحد أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال حيث يتعلم الطفل بعض الكلمات على سبيل المثال ويستيقظ في الليل ليتذكرها.
  • النشاط البدني المتأخر: قد يساهم نشاط طفلك المتأخر وقت النوم كالرغبة في شد ذراعيه ورجليه في اضطراب النوم لديه ويجعله مستيقظاً في الليل.
  • التعب والإرهاق: إذا كان طفلك متعباً طوال النهار بسبب اللعب أو المشي لمسافة طويلة، فقد يجعله التعب يتوتر ويشعر بالأرق ويعاني من اضطرابات النوم.
  • تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين: قد تجعل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين من الصعب على طفلك النوم والبقاء نائماً طوال الليل.
  • تغيير المنزل أو مكان النوم: قد تكون البيئة المحيطة الجديدة أو التغييرات الكبيرة في الروتين مزعجة وتسبب اضطراب النوم عند طفلك.
  • المرض والمشاكل الصحية: قد يسبب مرض الطفل اضطراباً في نومه، ويشمل ذلك المشاكل الصحية العادية التي يمر بها الأطفال في عمر السنتين مثل التسنين ومشاكل الجهاز الهضمي والتهاب اللوزتين وغيرها.
  • الاستقلال العاطفي: قد يرفض بعض الأطفال الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة النوم في وقت نومهم المعتاد عندما يبدأون في تأكيد الاستقلال العاطفي عن الوالدين.
  • التفكير بأنشطة اليوم التالي: غالباً ما تتنافس الحاجة إلى النوم مع التحفيز المتزايد للمدرسة وأنشطة ما بعد المدرسة والأنشطة الاجتماعية والأجهزة الإلكترونية التي يريد الطفل الحصول عليها كي يلعب.
  • الذعر الليلي: أحد أسباب اضطرابات النوم عند الأطفال، فالرعب الليلي أكثر من مجرد كابوس، ويمكن أن يخيف جميع أفراد الأسرة، يعتبر الرعب الليلي أكثر شيوعاً عند الأطفال منه لدى البالغين، حيث يتسبب في استيقاظ الشخص فجأة من النوم ويبدو عليه خوفاً شديداً أو مضطرباً وغالباً ما يبكي ويصرخ ويسير أثناء النوم أحياناً. عادة لا يكونون مستيقظين، ولا يتذكر معظم الأطفال ما حصل معهم في الليل. لا يوجد علاج لنوبات الذعر الليلي، ولكن يمكنك المساعدة في تقليل احتمالية حدوثها من خلال الالتزام بجدول النوم والتقليل من الاضطرابات الليلية إلى الحد الأدنى.
  • متلازمة تململ الساق (RLS): قد يشكو الطفل من "الاهتزازات" أو الإحساس بوجود حشرة تزحف عليه، وقد يغير وضعه كثيراً في السرير ليجد بعض الراحة ويتمكن من النوم. إذا كان طفلك يعاني من متلازمة تململ الساق فعليك مراجعة الطبيب كي يشخص حالته ويصف له العلاج المناسب.
  • توقف التنفس أثناء النوم: قد يكون أحد أسباب اضطراب النوم هو توقف التنفس أثناء النوم وهذا أمر مخيف لأن طفلك غالباً ما يتوقف عن التنفس لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر أثناء النوم. في معظم الحالات، لن يكون لدى طفلك أي فكرة عن حدوث ذلك. قد تلاحظ أيضاً أن طفلك يشخر بصوت عالٍ، وينام وفمه مفتوحاً، ويشعر بالنعاس المفرط أثناء النهار. إذا لاحظت حدوث ذلك مع طفلك، فاستشر الطبيب في أقرب وقت ممكن. فيمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي إلى مشاكل في التعلم والسلوك وحتى مشاكل في القلب. تأكد من طلب المساعدة إذا لاحظت هذه العلامات على طفلك.
  • إذا لاحظت على طفلك أياً من العلامات والأعراض التالية فقد يكون لديه اضطراب في النوم لذا راجع طبيب الأطفال على الفور لتشخيص حالته: [3]

  • يرقد طفلك في السرير، يطلب كتاباً آخر، أو أغنية، أو مشروباً، أو يذهب بشكل متكرر إلى الحمام قبل النوم.
  • ينام لحوالي 90 دقيقة فقط في كل مرة، حتى في الليل ومن ثم يعاود الاستيقاظ.
  • يشكو طفلك من حكة في الساق ليلاً.
  • يشخر بصوت عالٍ، وهذا دليل على أن طفلك يعاني من انقطاع التنفس.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • قد ينام في النهار ولا يستطيع النوم في الليل وهي مشكلة بالنسبة للوالدين الذين عليهم الحرص أن ينام طفلهم أكثر في الليل.
  • انخفاض غير مبرر في الأداء خلال النهار بمعنى تراجع نشاط الطفل وحيويته في النهار نتيجة قلة النوم.
  • أحداث غير عادية أثناء النوم مثل السير أثناء النوم أو الكوابيس.
  • طحن الأسنان (الصرّ على الأسنان).
  • التبول اللاإرادي.
  • نوم بدون راحة، قد تجد طفلك يتقلب كثيراً أثناء النوم وهذا يدل على أنه لا يرتاح خلال نومه.
  • صعوبة الاستيقاظ في الصباح.
  • يحتاج الأطفال والمراهقون إلى 9 ساعات على الأقل من النوم كل ليلة، ولكن إذ كان الطفل يعاني من اضطراب قلة النوم فهو لن يتمكن من تحقيق حاجته الفعلية من النوم، ويمكن أن يكون لمشاكل النوم واضطراب النوم وقلة عدد ساعات نوم الأطفال آثار سلبية وأضرار عليهم تشمل أموراً كثيرة ومتعددة وهي كما يلي: [3]

  • مشاكل النمو: يعتمد نمو الأطفال بشكل كبير على النوم المنتظم في الليل حيث يكون أعلى مستوى لإفراز هرمون النمو، لذلك قد تكون قلة النوم أو النوم في النهار من العوامل التي تؤثر على نمو الطفل بشكل تراكمي وملحوظ.
  • تراجع كفاءة التعلّم: قد يكون بطء التعلم وانخفاض القدرة على اكتساب المهارات الجديدة أحد سلبيات اضطرابات النوم التي تظهر على الطفل بعد عمر السنتين.
  • انخفاض نشاط الطفل: قد تلاحظين أن الطفل بعد فترة من عدم انتظام نومه يصبح أقل نشاطاً وحركة، سواء في اللعب أو الحركة العادية، ويميل للاسترخاء والراحة.
  • تراجع علاقات الأطفال الاجتماعية: وقد يرجع ذلك لسوء المزاج نتيجة قلة النوم، مما يؤدي لتوتر علاقة الطفل بمحيطه.
  • مشاكل في الذاكرة: تسبب قلة النوم مشاكل في الذاكرة فقد يعجز طفلك عن تذكر أشياء مهمة حصلت معه، وقد ينسى بسرعة ما تعلمة من كلمات أو مهارات جديدة.
  • تباطؤ ردود فعله: إذا لاحظتِ أن ردود فعل طفلكِ أبطأ من المعتاد فهذا نتيجة قلة النوم، حيث لا يكون الطفل بالوعي التام ما يجعله يشعر يتأخر في إبداء مشاعره ومواقفه مما يحصل معه، فعلى سبيل المثال إذا قدمتِ له هدية فقد يبقى لثواني دون ردة فعل ومن ثم يعبر عن فرحه بالهدية التي تلقاها.
  • الإفراط في تناول الطعام: أحد نتائج قلة النوم عند الأطفال الإفراط في تناول الطعام، فطفلك لا ينام بشكل كافي وهذا يدفعه للإقبال على الطعام بشراهة كي يستطيع البقاء نشطاً خلال النهار.
  • غالباً يمكن علاج اضطرابات النوم عند الأطفال منزلياً دون الحاجة لمراجعة الطبيب من خلال اتباع نصائح لتحسين نوم الطفل وفق ما يلي [2]:

  • حددي وقتاً منتظماً لنوم طفلك كل ليلة: يتفق المربون وأطباء الأطفال أن إنشاء روتين النوم للطفل يجب أن يبدأ مع بداية تطور وعي الطفل بعد تحاوز أول 6 شهور من حياته، وعلى الرغم من ذلك من الصعب إنشاء روتين للنوم قبل أن يبلغ الطفل سنتين.
  • محفزات النوم: ابتكري روتيناً مريحاً يساعد الطفل على النوم في الوقت المناسب، مثل إعطاء طفلك حماماً دافئاً أو قراءة قصة له قبل النوم.
  • الحفاظ على الروتين في العطلة: لا تشجعي الطفل على النوم لساعات متقدمة في الصباح في عطلة نهاية الأسبوع، فيجب ألا يختلف وقت الاستيقاظ بأكثر من ساعة كحد أقصى.
  • التوقف عن الطعام والشراب: لا تعطي الأطفال أي طعام أو مشروبات تحتوي على مادة الكافيين قبل موعد النوم بـ 6 ساعات على الأقل، تجنبي أيضاً إعطاء الأطفال وجبات كبيرة قبل وقت النوم، ولا تتركي الأطفال يلعبون كثيراً بعد العشاء وقبل وقت النوم بوقتٍ قصير كي لا يعانوا من صعوبة النوم.
  • ساعديه على التأقلم مع وقت النوم: تجاهلي بكاء الطفل لفترة من الوقت، حتى يتمكن من تعلم كيفية العودة إلى النوم دون تدخل منك، وتجنبي النوم مع طفلك كي يستطيع النوم.
  • الجو المناسب للنوم: يجب التأكد أن مكان النوم مناسب ومجهّز بشكل مريح، وأبرز ما يجب الانتباه له في غرفة الطفل:
    • تأكدي من أن درجة الحرارة في غرفة النوم مريحة.
    • أن تكون غرفة النوم مظلمة إلى درجة تساعد الطفل على النوم ولا تسبب له الخوف في نفس الوقت.
    • تأكدي من أن مستوى الضوضاء في المنزل منخفض.
    • يجب ألا يكون هناك تلفزيون أو كمبيوتر أو هاتف محمول أو راديو أو موسيقى أثناء نوم الطفل أو في غرفة نومه.
    • يجب إيقاف تشغيل التلفزيون وألعاب الفيديو قبل ساعة واحدة على الأقل من موعد النوم.
    • يجب وضع الأطفال في الفراش عندما يبدون متعبين ولكنهم ما زالوا مستيقظين (بدلاً من النوم بين ذراعيك أو في غرفة أخرى).
  • أما الحالات التي تستوجب مراجعة الطبيبفهي متلازمة تململ الساق وانقطاع التنفس أثناء النوم، في هاتين الحالتين يجب مراجعة الطبيب ليصف العلاج المناسب لطفلك والذي غالباً ما يكون أدوية ومكملات، وقد يكون العلاج بالضوء الذي سنتعرف عليه في الفقرة التالية.
  • يمكن استخدام ضوء علاجي للمساعدة في إعادة ضبط إيقاع الساعة البيولوجية لطفلك، حيث تنتج المصابيح الاصطناعية المصممة لهذا الغرض ضوءاً أبيض أو أزرق، عند وضعها بجوار السرير، يمكن لهذه الأجهزة أن توفر ضوءاً ساطعاً للطفل في الصباح الباكر، مما يساعده على تغيير نمط نومه.
    ولكن يمكن أن يكون للعلاج بالضوء الساطع آثار جانبية، مثل جفاف العين أو تهيجها والصداع، لذا يجب مراقبة الطفل في مرحلة هذا العلاج من قبل الطبيب. [5]

    في الواقع يصف الأطباء أدوية تساعد الأطفال على النوم مثل: مضادات الهيستامين ومضادات الأرق، ولا يوجد دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطراب النوم عند الأطفال، وذلك لأن الاختبارات على هذه الأدوية لم تجرى الاختبارات الكافية لاعتمادها لسببين:

    • الكلفة: قد يكون اختبار الدواء على الأطفال مكلفاً، إذا كان من المحتمل أن يستخدم عدد قليل من الأطفال الدواء، فإن شركة الأدوية لديها حافز ضئيل للاستثمار في البحث المطلوب.
    • التعقيد: قد تكون دراسة أدوية وعلاجات الأطفال أكثر تعقيداً من دراسة البالغين.

    في عام 2003، قامت فرقة عمل من خبراء النوم بفحص استخدام الأدوية لعلاج الأرق عند الأطفال. تم تشكيل المجموعة من قبل الأكاديمية الأمريكية لطب النوم. نُشر تقريره في عام 2005 في مجلة (Clinical Sleep Medicine)، تضمن تقرير فريق العمل هذه الاستنتاجات: [4]

  • في جميع الحالات تقريباً، ليس الدواء الخيار العلاجي الأول لمشاكل نوم الطفل.
  • الخطوة الأولى في خطة العلاج هي التأكد من ممارسة عادات النوم الجيدة في المنزل.
  • يجب أن يعتمد العلاج على تقييم سريري دقيق للأعراض، ينبغي النظر في جميع الأسباب المحتملة لقلة النوم والتعامل معها.
  • يجب دائماً استخدام الدواء مع طرق العلاج السلوكي.
  • يجب استخدام الدواء لفترة قصيرة فقط.
  • يجب استخدام الدواء بحذر. كما تجب مراقبة الطفل عن كثب لمعرفة الآثار الجانبية المحتملة.
  • النوم ضرورة مطلقة لجميع البشر، ولكن بشكل خاص للصغار الذين يحتاجون إلى نوم كافٍ وجيد للمساعدة في النمو والتعلم والعمل. إذا تمكنت من اكتشاف اضطراب النوم مبكراً وإجراء تعديلات ، أو الحصول على المشورة أو العلاج فسوف تقدم خدمة لطفلك تدوم مدى الحياة.

    المصادر و المراجعaddremove

  • مقال "ما هي اضطرابات النوم؟" منشور في psychiatry.org، تمت المراجعة في 25/6/2021.
  • مقال "اضطرابات النوم عند الأطفال: الأسباب والأعراض والعلاج" منشور في healthline.com، تمت المراجعة في 25/6/2021.
  • مقال "اضطراب النوم عند الأطفال" منشور في webmd.com ، تمت المراجعة في 25/6/2021.
  • مقال "علاج اضطرابات النوم بالأدوية" منشور في sleepeducation.org، تمت المراجعة في 25/6/2021.
  • مقال "علاج اضطراب النوم عند الأطفال" منشور في nyulangone.org، تمت المراجعة في 25/6/2021.
  • أحدث أسئلة تربية الطفل